Al Jazirah NewsPaper Wednesday  01/07/2009 G Issue 13425
الاربعاء 08 رجب 1430   العدد  13425

باب كرم في منطقة سدير
عبدالرحمن بن إبراهيم بن فهد السويلم

الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلونا أينا أحسن عملاً وهو العزيز الغفور، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبدالله القائل: (إن العين لتدمع والقلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون) وعلى آله وصحبه ومن سلك سبيلهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين.. أما بعد:

فبعد صلاة الجمعة 19-6-1430هـ وفي جنازة مشهودة ودعت مدينة تمير بل منطقة سدير الشيخ/ عبدالعزيز بن عبدالله السريع بعد خمسة وثمانين عاماً قضاها في العمل الدؤوب، والسعي الفردي ثم الحكومي لكسب لقمة العيش. اشتهر -رحمه الله- بالكرم منذ نعومة أظفاره، فقد كان في بيته الطين القديم في الديرة بتمير قد خصص باباً خاصاً للضيوف يدخلون معه كل وقت وبدون استئذان، واستمر على هذا النهج والكرم في بيته الثاني في حي الخالدية بتمير فكانت داره مفتوحة للقاصي والداني ومعاميل القهوة والشاي والطيب ووجبات الإفطار والغداء والعشاء بشكل مستمر { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ}... الآية، وكان دائم البشر طلق المحيا. وكان سلطان مجلس وراوية قصص وأشعار، وله طريقته الخاصة في سرد القصة ويحفظ الأشعار الكثيرة وبخاصة للشاعر إبراهيم الربيع -رحمه الله-، وكان رحمه الله صاحب صلاة وقيام ليل؛ فهو يستيقظ طبيعة قبل أذان الفجر ويصلي ما قدر له، وكان ينصح بالصلاة والستر على الناس وترك صحبة الأشرار.

وكان -رحمه الله- في مرضه الأخير وكثر دخوله للمستشفيات صابراً حامداً لا يشكو ربه على الخلق فإذا سئل عن صحته يقول: (الحمد له طيب) مع شدة المرض وكبر السن.

ومع كرمه وفتح بابه للضيوف والمسايير وقلة الراتب والدخل إلا أنه مات لا له ولا عليه. قال الإمام الشافعي رحمه الله:

إذا ما كنت ذا قلب قنوع

فأنت ومالك الدنيا سواء

ويقول الجد الشاعر حمد بن سليمان بن غيامه:

دنياك هذي على الأجواد قهاره

كم مركز غبته والناس ينصونه

فرحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته، وعزاؤنا لزوجته الكريمة الصابرة هيا بنت فهد السويلم ولأخويه: حمد ومحمد، ولأولاده من بنين وبنات، ونخص عميد الأسرة: أبا متعب عبدالله وجميع أصهاره وأحبابه، وهم كثر، وإن شاء الله الأمل في أبنائه: عبدالله وسعود وسريع وفهد وسامي وسلمان أن يحذوا حذو والدهم في محبة الخير والكرم، وألا يغلق هذا الباب.. وأشكر كل من قدم العزاء والدعاء في فقده وأخص بالذكر: سعادة محافظ القويعية الأستاذ عبدالله بن محمد الربيعة، ومدير شرطة القويعية العقيد/ محمد بن سليمان الوشيل ومن رافقهم على حضورهم رغم مشاغلهم ومسؤولياتهم.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

-حوطة سدير


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد