Al Jazirah NewsPaper Thursday  02/07/2009 G Issue 13426
الخميس 09 رجب 1430   العدد  13426
رسالة للمعاق وللمجتمع
شيخة القحيز

 

أيها المعاق عن بعض الأمور.. الرضا بقضاء الله هو من صفات المؤمنين. فالمؤمن يسلم لله بأن ما قدره عليه هو خير له مما يريده هو.

ولا أعتقد أن الانزواء والاختفاء عن المجتمع هو من الرضا بالقضاء، فأنا أرى دواعي الرضا بالقضاء هو العمل الحثيث باستثمار الطاقات الموهوبة والملكات الكامنة وكفاح العوائق التي تمر بالإنسان عموماً وهي في طريق المعاق أكثر مشقة وخاصة من يكون مقعداً فكثير من الأمور تعيقه عن تحقيق أهدافه وطموحه. ولكن بفضل الله ورحمته تذل تلك الصعاب ويتخطاها المعاق ذو الإصرار والإرادة القوية. المتوكل على الله تعالى. وسيرى التوفيق حليفه بإذن الله.

فلا يأس مع الإيمان ولا فشل مع الاجتهاد والعمل.

أما عن نظرة المجتمع فهي بحمد الله تغيرت كثيراً إلى الأحسن. ولكن ما زال البعض ينظر للمعاق من خلال إعاقته ويصوب نظره نحوها وتقف نظرته على الإعاقة فقط! ولا يحرك نظرة يمنة ويسرة حتى يرى جوانب الجمال والقوة في هذا المخلوق وقدرات العطاء فيه. فهو هذا السوي شكلاً. يحتقر المعاق في تحركه، ويهمش دوره. ويقلل من إنتاجه ويراه شؤما عليه في حياته!

وهناك أُناس يقدرون المعاق لعقله ومواهبه وقدراته التي عوض بها ويثنون عليه ويرفعون من معنوياته وقدراته بأسلوبهم الراقي وخلقهم الجم وكلماتهم التقديرية ولا يرون إعاقته تحول دون إنسانيته بل هي سر تميزه ونجاحه في المجتمع. فشكراً لله لهم وأكثر من أمثالهم.

وبحمد الله كثير من صاحباتي المعاقات موظفات في جهات حكومية وخاصة ومتميزات على قريناتهن السويات وفيهن ربات بيوت وأمهات ناجحات. ولم تمنعهن الإعاقة من العطاء والإبداع. فمتى تزول تلك النظرة الاحتقارية للمعاقين؟!




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد