إن أهم الوسائل المستخدمة في مجال الإخصاب المساعد الآن وفي السنوات الأخيرة هي طريقة التلقيح الصناعي وطريقة التلقيح المجهري. وبسؤال د. منى مصطفى (أمراض النساء والتوليد - مراكز د. سمير عباس الطبية) عن إمكانية توضيح خطوات هذه العمليات بشكل مبسط قالت: دعونا نبدأ بالتلقيح الصناعي وهو وسيلة الغرض منها مضاعفة فرص حدوث الحمل حيث تعطى المريضة بعض العقاقير لتحريض المبايض على التبويض بشكل جيد ومتابعة نمو البويضات حتى تصل إلى الحجم القابل للإخصاب وعند هذه المرحلة يتم إعطاء إبرة لحدوث التبويض وبعدها يتم أخذ مني الزوج ومعالجته لاختيار أفضل الحيامن ثم تحقن داخل الرحم عن طريق قسطرة رفيعة وذلك بدون ألم أو تخدير وذلك في عيادة الطبيب وتستريح بعدها الزوجة لمدة تصل إلى الساعة ثم تعود إلى البيت ويوصف لها بعض العلاجات للمساعدة على تثبيت الحمل إن شاء الله.
وتستخدم هذه الطريقة في حالات الضعف البسيط في السائل المنوي أو ضعف التبويض لدى السيدة ويتطلب سلامة قنوات فالوب. وتمنح هذه الطريقة الفرصة للزوجين لحدوث الحمل بنسبة جيدة ويمكن إعادتها 3-4 مرات في حالة عدم نجاحها ولكن يجب على الطبيب والزوجين مراجعة الأمر في حالة تكرار فشل العملية والتفكير في المرحلة الأخرى من وسائل الإخصاب المساعد إلا وهي التلقيح المجهري.
أما عن التلقيح المجهري فتقول د. منى مصطفى: إنه ثورة من ثورات العلم الحديث كخطوة تمت بعد بداية العلاج بأطفال الأنابيب. ففي عملية أطفال الأنابيب المعتادة كان يتم تلقيح البويضات بالحيوانات المنوية عن طريق وضع عدد معين من الحيوانات المنوية مع كل بويضة ليتم الإخصاب بصورة عشوائية تعتمد على عدد الحيوانات المنوية الموضوعة وحركتها. أما في حالة التلقيح المجهري فيتم حقن الحيوان المنوي داخل البويضة مباشرة، بحيث يتم حقن حيوان منوي واحد داخل كل بويضة وذلك تحت المجهر الإلكتروني.
والتلقيح المجهري جاء كطوق نجاة لحالات كثيرة كانت في الماضي فكرة الإنجاب هي فكرة مستبعدة بالنسبة إليهم وهم بالأخص الأزواج الذين يعانون من نقص شديد في عدد الحيوانات المنوية أو في حركتها. كما أن فيه الأمل إن شاء الله لحالات انسداد الأنابيب عند السيدات حيث إن الأنابيب وظيفتها نقل البويضة من المبيض إلى الرحم وأيضا فيها يتم الإخصاب، وكل هذه المراحل تتم خارج الجسم في التلقيح المجهري. كما أنه الطريق الأقصر لحدوث الحمل في حالات كبر سن الزوجة وعدم الرغبة في الانتظار خوفا من توقف التبويض أو في حالات طول فترة الزواج بدون وجود سبب معين معروف لتأخر الإنجاب.
ومن هذا نجد أن فيه الأمل لنسبة كبيرة من حالات تأخر الإنجاب.
وأخيراً تقول د. منى مصطفى أن خطوات التلقيح المجهري تتلخص في:
* تنشيط التبويض لدى الزوجة ويتم هذا بالطبع بعد عمل التحاليل اللازمة لتحديد الجرعات المناسبة والبروتوكول الملائم للزوجة.
* متابعة حجم البويضات بعمل أشعة موجات فوق الصوتية.
* عند وصول البويضات لحجم معين يتم إعطاء إبرة لحدوث التبويض.
* نسحب البويضات عن طريق المهبل بعملية بسيطة تحت تأثير مخدر كلي في فترة تتراوح من 10-15 دقيقة فقط بحيث لا تشعر المريضة بأي شيء وعند الإفاقة في الغالب لا تحتاج حتى إلى مسكن (يتم تنويم المريضة بعد السحب لفترة بسيطة تتراوح من 3-5 ساعات).
* يتم إخصاب البويضات في وسط معين بالحيوانات المنوية عن طريق حقنها بالحيوانات المنوية مباشرة تحت المجهر.
* توضع البويضات المخصبة في حضانات معينة لمتابعة انقساماتها ويحدد يوم معين لإرجاع الأجنة المنقسمة إلى رحم الزوجة بعد اختيار أفضل أجنة.
* يتم عمل اختبار الحمل بعد أسبوعين.
د. منى مصطفى