- (تولد الأفكار في لحظات خاطفة وقد تتلاشى من مخيلتك إلى الأبد ما لم تسارع بتدوينها، قد تظهر الأفكار المثمرة في أغرب الأوقات ولن تبزغ هذه الأفكار دائماً وأنت تعالج المشكلة المتعلقة بها، ولكن قد تواتيك ومضة من الاستبصار في الوقت الذي تكون فيه مشغولاً بأعمال أخرى أو مشتركاً في محادثة أو منصتاً إلى محاضرة أو قائماً بالتدريس أو عاكفاً على قراءة كتاب أو مسترخياً بالمنزل، وحتى لو بدت هذه الفكرة لحظة ورودها واضحة تماماً أو مهمة للغاية بحيث يستحيل نسيانها، فهناك دائماً احتمال أن تضيع منك فيما بعد. لذلك حينما تنبت في عقلك نواة لفكرة احفظها مباشرة كتابة للاستفادة منها في المستقبل، فالاحتفاظ بمذكراتك منظمة إبان البحث يستثير التفكير الناقد ويؤدي إلى اكتشاف أفكار جديدة) (ديوبولد فان دلين).
- الإدارة بالأفكار أسلوب إداري جديد لإنجاز الأعمال المطلوبة في المؤسسات الخاصة والعامة، وفي الواقع أن تجربة الإدارة بالأفكار يمكنك من خلالها تحقيق عدة فوائد:
الأولى: نسبة إنجاز للأعمال كبيرة جداً مقارنة بالأسلوب القديم نسبة لا تقل عن 100% إلى 200%.
الثانية: تفاعل جيد مع من تتعامل معهم في عملك اليومي.
الثالثة: اكتشاف طرق جديدة في تبسيط الأعمال الإدارية اليومية مما يحقق السرعة في الإنجاز.
الرابعة: استغلال الوقت بما هو نافع ومفيد للمؤسسة التي تعمل بها.
الخامسة: الاستمتاع بالعمل الإداري اليومي من كثرة ملاحقة الأعمال المراد إنجازها.
- كيف تتكون الفكرة الجديدة:
الأفكار التي تحمل التجديد والابتكار وحل المشاكل في العمل الإداري كثيرة، تمر علينا هكذا كالبرق الخاطف فنأنس بها... ولكن.. حالما تنقضي الثواني التي بزغت فيها هذه الفكرة ننساها في خضم أعمال الحياة اليومية، ثم تبرز في يوم آخر أو في اليوم نفسه فكرة أخرى جديدة.. ثم تذوب كما ذابت أختها.
تُرى لو عمدنا إلى تسجيل هذه الأفكار وتنفيذها ألن يكون ذلك أحد الطرق السريعة لتغير الواقع الذي نعيشه.
- تنفيذ الفكرة:
مراحل تنفيذ الفكرة الجديدة، هي أولاً ترد في ذهن الإنسان، ومن ثم إما أن تدون في ورقة أو في مذكرة وهذا سبب أساس لحياتها ونشاطها، وإما ألا تكون وهنا نحكم عليها بالزوال وعدم الاستمرارية.
ومن خلال تدوين الفكرة تأتي المرحلة التالية وهي مراجعتها مع النفس أكثر من مرة مما يعطي للنفس الفرصة للحكم عليها، فهي إما أن تكون جيدة أو غير جيدة، وبفرض أن الفكرة جيدة فهي تحتاج أيضاً إلى مشورة الآخرين، والنتيجة إما أن يحكم الآخرون بعدم جديتها وعدم صلاحيتها أو أنها فكرة جيدة مما يؤدي بالتالي إلى تنفيذها وإخراجها إلى حيز الوجود.
- توليد الأفكار الجديدة:
أولاً: احرص على الساعات الأولى من النهار:
اجعل الساعات الأولى من عملك اليومي مخصصة للتفكير في تطوير المؤسسة.. بمعنى آخر لا تنشغل في هذه الساعات بأعمال بالإمكان عملها في الساعات الأخيرة من العمل أو في وسط العمل.
ثانياً: اجتماعات مبكرة:
لتكن اجتماعاتك مع مرؤوسيك أو مستشاريك في الساعات الأولى من العمل.
ثالثاً: اقضِ على قواطع التفكير:
ومن أهمها الهاتف، والمراجعون، الزوار وذلك من خلال تخصيص وقت معين يخلو الإنسان بنفسه في العمل للتفكير والتخطيط.
رابعاً: رتب المعلومات:
إن الفكرة الجديدة تحتاج إلى معلومات متوفرة فاحرص على ترتيب معلوماتك من خلال الأرشفة أو استخدام الحاسب الآلي.
خامساً: دفتر الجيب:
يُستفاد منه في كتابة الأفكار الجديدة وترتيبها.
سادساً: المكان المناسب:
للمكان دور مهم في توليد الأفكار، فالمكان الهادئ يساعد كثيراً على التركيز.
سابعاً: أوجد الحافز:
وجود الحافز الدنيوي أو الاخروي له دور في إيقاد الحماس للعمل ومن ثم توليد الأفكار.
ثامناً: الحرص على الطاعات:
الطاعات والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة توجد انشراحاً في الصدر مما يؤدي إلى توليد الأفكار الجديدة.
- الإدارة بالأفكار أسلوب إداري جديد:
في عالم الغرب وبالتحديد في السبعينيات ظهر أسلوب إداري جديد اسموه الإدارة بالأهداف، وهي كما عرفها الغمري في كتابه (نظام الإدارة بالأهداف) (طريقة إدارية يقوم فيها الرئيس والمرؤوس بتحديد الأهداف الوظيفية المسؤول عنها المرؤوس والمعايير الموضوعية التي ستستخدم لقياس مدى تحقق تلك الأهداف).
وفي الواقع أن الفكرة تأتي إلى ذهن الإنسان قبل الهدف، بل أحياناً بسط الهدف بصورة أشمل وأوضح مما يؤدي إلى نجاح تحقيق الهدف، وهو الأمر الذي أوجد هذه الطريقة الجديدة (الإدارة بالأفكار) وهي أسلوب إداري جديد يقضي بتجميع هذه الأفكار ومن ثم دراستها وتنفيذ الصالح منها من خلال المبادرة لتسجيل الفكرة وكتابتها.