الطائف - مهدي الريمي
عُرفت الطائف منذ القدم ببساتينها ومزارعها ومائها العذب الذي جعل من فواكهها لا مثيل لها بسبب خصوبة التربة ووفرة المياه.. واليوم تعاني الطائف من شح مياه الشرب.. وري المزروعات بمياه الصرف الصحي.. ومع ذلك تظل الطائف تحتفظ بجزء من خصوبة تربتها مع قليل من مياه الري في الآبار الارتوازية.. الشيخ أحمد باحمدين تمنى أن تعود الطائف كما كانت بستاناً لأهل مكة.. وأجاب عن سؤال ماذا جرى للزراعة في الطائف؟ قائلاً: كانت الطائف وما زالت مدينة زراعية وقد ساعد على ذلك خصوبة تربتها ووفرة مياهها واعتدال جوها وتحاول المحافظة على تميّزها ومكانتها الزراعية.. بكل ما أوتيت من قوة وخصوصاً أن القضاء على الرقعة الخضراء في المدينة أصبح يلازمها، كما تطرق لعدد من المواضيع التي تهم الطائف في هذا الحوار القصير.
* ما الذي كان يميز الطائف سابقاً؟
- اشتهرت الطائف إلى وقت قريب بوجود البساتين الخضراء في أحياء الريان والمثناة والعقيق ووج وشبرا المشهورة إضافة إلى البساتين التي ما زالت موجودة في الهدا والشفا وليه وقليل منها في المثناة.
كما أنها تتميز بالإنتاج الوفير من الفواكه والخضراوات مثل العنب والرمان ولهما شهرتهما الكبيرة على المستوى المحلي والعربي، كما تنتج الخوخ والمشمش والتفاح والسفرجل والكمثرى والتوت والبرقوق والبلح والخضراوات مثل الفاصوليا والباميا والكرنب والحبوب مثل القمح والشعير.
وتظهر في هذه الأيام بعض الفواكه الصيفية كالبرشومي والمشمش والتفاح والخوخ ويليها تباعاً الفواكه الأخرى كالعنب والرمان الذي ننتظرهما بشغف كبير. فرغم توفر هذه الفواكه سواء الإنتاج الوطني منها أو المستوردة من خارج البلاد إلا أن فواكه الطائف تظل لها نكهتها ومذاقها الخاص.
* إلام تعزو قلة الإنتاج؟
- أسباب كثيرة قلّلت من الإنتاج الزراعي يأتي في مقدمتها شح المياه وقلة الأمطار مما تسبب في هجر العديد من المزارعين لمزارعهم.. كما أن التمدد العمراني قد قضى على الكثير من البساتين والرقعة الخضراء التي تميّزت بها الطائف.. ويستطيع الشخص أن يرى منطقة المثناة التي كانت عبارة عن مروج خضراء تسر الناظرين بعد أن تحولت إلى مناطق استراحات حل فيها الطوب والإسمنت مكان أشجار الفاكهة وكروم العنب.