Al Jazirah NewsPaper Wednesday  15/07/2009 G Issue 13439
الاربعاء 22 رجب 1430   العدد  13439

الشعراء يتغنون ببهجة الربيع ومهجة المصطاف
انثري الورد يا روابي شهار.. واجعلي الليل مشرقاً كالنهار
بقلم: مهدي الريمي

 

ما أكثر الشعراء الذين اتخذوا من الطائف مجالاً خصباً لشعرهم في شتى أنواعه وفروعه؛ فمنهم من تغنى بالأرض، ومنهم من تغنى بالجمال، ومنهم من خاض في الغزل والمناخ والبساتين والمزارع.. وقد ضمت موسوعة (الشوق الطائف حول قطر الطائف) التي قام بتأليفها وجمعها الأستاذ حماد بن حامد السالمي في ثلاثة مجلدات ما قيل عن الطائف منذ العصر الجاهلي حتى عصرنا الحاضر.

والمتصفح لهذه الموسوعة يجد زخماً كبيراً من القصائد الشعرية المعبرة التي خاض فيها الشعراء، تنقله بين الأحياء والروابي والبساتين والوديان؛ فمنهم من تغنى بالطائف ككل، ومنهم من انفرد بحي من أحيائها مثل شهار والمثناه والريان ووج وشبرا والعقيق.. ومنهم من خاض في بساتينها وفواكهها.. وآخرون ذكروا مناخها وجوها وهوائها العليل..

وأثناء قراءتي لهذه الموسوعة تذوقت جميع قصائدها وخرجت بالجزء اليسير لنقله في هذه العجالة..

يقول خير الدين الزركلي:

أتيت الطائف المأنوس أنشد فيه إيناسي

أروِّي فيه من نسماته العطرات أنفاسي

وأنهل من حمياه رحيق الكأس والطاس

فما ألفيت في مشكاته لآلاء نبراس

فما الطائف بالطائف أيام ابن عباس

ولا الناس الذين لقيت بعد الجهد بالناس

أما الشاعر علي حسن الفيفي فيقول:

انثري الورد يا روابي شهار

واجعلي الليل مشرقاً كالنهار

رحبي بالمصطاف في روضك الزاهي

فلا زلت ملتقى الأنظار

رحبي بالمصطاف فهو ولوع

بالرياض الغناء والأزهار

بالهدا والشفا ووادي ثقيف

بالمروج الخضراء والأشجار

أما الأمير عبدالله الفيصل - رحمه الله - فيقول في قصيدته هل تذكرين:

أو تذكرين بوادي وج وقفتنا

وقد أفاضت علينا الطهر عيناك

ويقول عبدالله بن خميس:

في قصر شبرة آثار وأخبار

وفيه من واقع التاريخ أسرار

إنا أتيناه زوارا على عجل

فاستكمل الفن والآثار والدار

أما حمزة شحاتة فقال:

إن وجاً وسامح الله وجاً

لم يدع لي، إلى السلامة نهجا

ويتحفنا الشاعر الكبير يوسف عز الدين:

للطائف الميمون قال لساني

أهلاً بمن هو زينة البلدان

سميت إحدى القريتين تيمناً

فلك الفخار بذلك الرضوان

وعاتكة الخزرجي تقول:

والطائف الشماء جللها

الجمال بكبرياء

وأحاطها بسوامق

يخشى عليها عين راء

يقول الشاعر عبدالله الحقيل:

حيوا معي أيها الإخوان كلكم

مدينة الطائف المعروف من قدم

رمز المآثر والتاريخ والحكم

ومنبع النبل والأخلاق والكرم

والشاعر عبدالله القرشي:

طيب العليل وبهجة المصطاف

ومنى الربيع ونهزة الوصاف

زين المصائف ما عساي مرتل

أو تحسن الأوصاف فيك قوافي

لو تبلغ المدحات منك مآرب

أو قلت عمري بالشعور الصافي

ويقول ابن عساكر:

يا أيها الطائف في حيهم

دمعي غدا كالمطر الواكف

مذ غبت عن عيني فأوحشتني

فصحت واشوقي إلى الطائف

أما محمود عارف فقال:

شوقي إلى الطائف مستطلع

لأهله للروض للمورد

الطائف المأنوس أيامه

من نعمة الفردوس للمسعد

أما الشاعر محمد الفهد العيسى فقال:

حدثيني عن الهوى والجمال

عن أماني عن ليالي خوالي

وأعيدي ذكريات الليالي

بين (وج) وفي أعالي التلال

عن (شهار) الجميل زاهي الرواء

عن (حوايا) ففي الحديث عزائي

عن غنائي وكم صدى لغنائي

فاض بشراً هنا ببشر اللقاء

ونختم هنا بقصيدة فؤاد الخطيب التي يقول في مطلعها:

أنا في الطائف أستوحي الشعور

إن في الطائف بعثاً ونشور

أحيت الأحداق في نرجسها

وأعادت في الأقاحي الثغور

ولقد حدثني رمانها

أنه كان نهوداً في الصدور

وروى لي البان عن أعطافه

أنه كان قدوداً وخصور


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد