Al Jazirah NewsPaper Friday  17/07/2009 G Issue 13441
الجمعة 24 رجب 1430   العدد  13441
قطاع الاستثمار يتفاءل بحذر.. والكساد يحدث تغيّرات جوهرية في أنظمة المخاطر
توقّع عودة النمو لقطاع الخدمات المالية خلال النصف الأول من العام2010

 

دبي - (الجزيرة)

توقّعت معظم شركات الخدمات المالية العالمية أن حدوث انتعاش بالقطاع لن يتم إلا بعد مضي الستّة الأشهر الأولى من 2010، وربما يتأخر لما بعد هذا الوقت، جاء ذلك في سياق أحدث دراسة نشرتها إرنست ويونغ جاء تحت عنوان: (تسريع التغيير)، والتي أشارت إلى أن ثلث شركات الخدمات المالية العالمية التي خضعت للدراسة، والبالغ عددها 125 شركة، توقّعت أن تشهد أعمالها توسعاً هذا العام، بينما تتوقّع 34% منها أن العودة إلى مرحلة النمو ستبدأ خلال الأشهر الستة الأولى من 2010، في حين تعتقد 32% من هذه الشركات أن يستغرق ذلك الانتعاش وقتاً أطول.

وتعليقاً على الحالة التي يشهدها المستثمرون بالمنطقة بشكل عام، صرح نور الرحمن عابد، الشريك الذي يتولَّى إدارة قسم خدمات أعمال التدقيق في إرنست ويونغ الشرق الأوسط: (لقد تحمّل قطاع الخدمات المالية وطأة مرحلة التصحيح خلال فترة الهبوط، التي امتدت لتشمل قطاعات رئيسة أخرى بعد ذلك. وهناك مؤشرات قوية في الوقت الحالي وخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، تدلّ على أن هذا القطاع على وشك أن يشهد عودة إلى النموّ بشكل ثابت. أي أن إمكانية الوصول إلى مرحلة الانتعاش ستكون مطوّلة نسبياً، لكن مع ذلك، تشير مؤشرات السوق إلى اقترابها.

وعلى الرغم من أن تفاؤل المستثمرين ممزوج بالحذر، إلا أن هناك علامات تشير إلى تحسّن ملحوظ في توجهاتهم وهي الخطوة الأولى في طريق الانتعاش. ونظراً لتأثير قطاع الخدمات المالية على الاقتصاد بشكل عام، فإن هذا الأمر يبشّر بالخير للقطاعات الرئيسة الأخرى بالمنطقة).

لا شكّ أن قطاع الخدمات المالية قد فوجئ بمدى شدة وشراسة التراجع الناتج عن الأزمة المالية، حيث رأى 72% ممن شملتهم الدراسة أن التراجع كان أشد مما هو متوقع، بينما اعتقد 70% منهم أن وطء الأزمة المالية كان شديد السرعة. ولم يشهد سوى 30% منهم تحسناً في أعمالهم على مدار العام الماضي، في حين لم يشهد ما يقرب من 50% أي تحسن يذكر.

ومن الواضح أن حالة الركود الاقتصادي العالمي كان لها تأثير على هيكلية شركات الخدمات المالية، وكذلك تأثير سلبي على نتائجها.

فلقد غيّرت غالبية المؤسسات (70%) إستراتيجيتها لإدارة المخاطر بشكل دائم نتيجة لتداعيات الأزمة. بينما نفذت 68% منها تغييرات دائمة في إطارها التنظيمي، وقد قام أكثر من النصف (54%) بتغيير نماذج الأعمال. ومن السهل أن نلاحظ السبب في ذلك فقد شهدت حوالي ستة من بين كل عشر مؤسسات مالية انخفاضاً في الأرباح، كما شهدت 56% منها انخفاضاً في الإيرادات خلال الفترة ذاتها.

وأضاف نور عابد أنه: (مع انقضاء المزيد من الوقت وانخفاض شدة التراجع، تجد المؤسسات نفسها في وضع أفضل لتقييم أولوياتها وخياراتها وتحديد الموارد وتتبّع مقاييس الأداء على نحو أكثر فعالية).

وتجدر الإشارة إلى أن 61% ممن شملتهم الدراسة حظوا بفرصة أكبر لتحسين أنظمة خفض التكاليف في الأشهر الستة الأخيرة. ويخطط أربع من كل عشرة مؤسسات مالية أيضاً إلى بيع أعمالهم غير الأساسية، مقابل خمسة من كل عشرة مؤسسات مالية في دراسة مماثلة أجريت في وقت سابق من هذا العام.

بينما شهدت مسألة الأجور والمكافآت اختلافاً في آراء من خضع للدراسة، حيث يعتقد 45% أنهم بحاجة إلى مزيد من التنظيم، بينما عارض ذلك ما يقل قليلاً عن الثلث.

وجاءت ثلثا شركات الخدمات المالية التي خضعت للدراسة داعمة للسياسات الاقتصادية لحكوماتها الوطنية في الأشهر الستة الماضية، حيث اعتقد النصف أن حكومتهم قوية بما فيه الكفاية لحل المشاكل الاقتصادية المحلية، على الرغم من وجود أقلية (29%) رأت أن الحكومات لم تكن فاعلة في مواجهة الكساد العالمي.يذكر أن وحدة الاستخبارات الاقتصادية بإرنست ويونغ قامت باستطلاع آراء 569 من كبار المديرين والمديرين التنفيذيين الأعضاء في مجالس الإدارة لإعداد الدراسة وتم اختيار المشاركين من جميع أنحاء العالم ومختلف القطاعات. كما عمل أكثر من نصف المديرين التنفيذيين للشركات التي شملتها الدراسة في شركات تزيد عائداتها السنوية على مليار دولار أمريكي. وتمت الدراسة في يونيو الماضي.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد