مرثية في سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله..
|
يا عين فلتسكبي دمعا غزيرا على |
بحرٍ عظيمٍ ولا تبقي ولا تذري |
ذُرِّي الدموع لفقد الشيخ عالمنا |
فقد رزئنا فأجري الدمع كالنَّهَرِ |
لعل سحّ دموع العين يطفئ من |
لهيب قلب غدا كالنار مستعرِ |
رضيت بالله رباً لا شريك له |
رضيت بالقدر المقدور للبشرِ |
ما إن نُدَبِّجُ مرثيات أوّلِنا |
إلا وتلحقها الأخرى على الأثرِ |
هذي الحياة ممرٌ للعبور فهل |
زاد التقى عندنا أغلى من الدررِ؟ |
مات الإمام وسيف الحق ثلمتُه |
تُنْبِئك عن هولها سيلا من الكدرِ |
مات ابن جبرين غيظ الشانئين لنا |
وغيظ مبتدع بالشر مشتهرِ |
مات ابن جبرين بحر العلم يا لهفي |
وعلمه لم يمت باقٍ لمدّكرِ |
إن فاضت الروح منه نحو بارئها |
فذاك ميلاده في الذكر والخبرِ |
نرثيه نرثي لحال المسلمين وهم |
مصابهم فيه بعد العين بالأثرِ |
كانت مواعظ في موت الإمام وفي |
وجوده كان ملء السمع والبصرِ |
شيخ ترجَّل عن ركب الحياة وقد |
صارت مآثره شمساً لمعتبرِ |
في روضهِ الغيث يهمي والنبات بها |
تنوء أفنانها من طيِّب الثمرِ |
لله درك يا شيخ العلوم وقد |
رحلت طودا عزيزا غير منكسرِ |
لله درك يا من قمت مجتهدا |
بنشر علم الهدى نشراً بلا خورِ |
من كان يطمع في الدنيا وبهجتها |
فليعتبر بحلول الموت والغِيَرِ |
يا رب فاغفر له ما كان من زلل |
وارحمه يا رب في الآصال والسَّحَرِ |
يا رب واجعل جنان الخلد موئلهُ |
وصل ربِّ على المختار من مضرِ |
- القصيم - المذنب |
|