Al Jazirah NewsPaper Friday  31/07/2009 G Issue 13455
الجمعة 09 شعبان 1430   العدد  13455
السرقات تمهد لجرائم أخرى
سلمان عبدالله القباع

 

نفتخر كثيراً بما عرف عن المملكة بوقوفها الدائم مع المتضررين في دول العالم، ونفتخر بل نعتز بما وصلت رسالة المملكة بالوقوف مع من حلت بهم المصيبة والمحن من أضرار وكوارث.

المملكة عرف عنها الإنسانية، وهي رسالة ليست عهدا جديدا بل منذ التأسيس على يد المغفور له الملك عبدالعزيز، الأمن والأمان عرفناها في بلادنا، ونحمد الله على ذلك.

المقال يتمركز حول السرقات ومدى تأثير ذلك على الجاني فيما بعد، نلاحظ في الآونة الأخيرة التمادي واتساع قطر السرقات لدينا، أخبار هائلة يتم ضخها عبر الإعلام المقروء ونقرؤها شبه يومي عن القبض على عصابات والقبض على سارق للمنازل والسيارات والمحلات، عصابات مرتبطة مع عصابات أخرى وبجنسيات مختلفة، تخطيط، ودراسة، ومن ثم البدء بالعملية، مسألة رعب للأهالي أصبحت متداولة في المجالس والمنازل، لا يخلو مجلس من ذكر السرقات، يخرج المواطن من منزله في الصباح الباكر ويشاهد أن سيارته ليست متواجدة، أو إطارات السيارة غير موجودة، زجاج السيارة مكسور.. مراقبة للمنازل، خلع أبواب، تحايل وغيرها من الأساليب والأعمال.

السرقة بمفهوم المختصين هي عملية جنائية باندفاع له عدة أسباب، قد يرميها البعض للبطالة والآخر للمخدرات والآخر لأسباب أخرى، ولكن تبقى العملية الجنائية هدفا واحدا بغض النظر عن السبب المقنع بذلك، (تعددت الأسباب والموت واحد)، عصابات التزوير لا يختلفون عن عصابات السرقات، تجمعهم جناية الخبث والتحايل، تمادوا كثيراً بالعمل الإجرامي، وليست وليدة اليوم بل عاهدوا على أنفسهم بالاستمرار، وفي محادثة شخصية مع أحد المختصين بشئون الجريمة أفاد أن هناك بلاغات تصل يومياً وبكثرة عن حالات السرقات وهناك دراسة شاملة وقرارات حول هذه الحالات، واليوم عزيزي القارئ ونحن متمسكون ولله الحمد والمنة بالشريعة الإسلامية نجد أن بلاد الإنسانية مملكتنا الغالية ازدادت حالات السرقة سواءً سرقات واقتحام المنازل أو سرقات من معدات وسيارات وغيرها، ونجزم كثيراً أن الحد من السرقات يأتي بتطبيق الشريعة وهي قص اليد كما قال جل شأنه: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا) الآية.. حتى تكون هذه الآية الكريمة رادعاً حقيقياً لهؤلاء، فالسجن لمدة معينة ليست كافية، هناك من يقطن أسبوعا أو شهرا ومن بعدها يعود إلى الحياة وتكون السرقة موجودة في مخيلته ولا يستغني عنها، وعمل الدراسات التربوية والجنائية حول لماذا قام الجاني بعملية السرقات وما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك.

اللجان المختصة يجب ان تخاطب الجاني وتقوم بتحليل شخصيته، المجتمع يبرهن ويعلل ذلك بالمخدرات أو البطالة، ولكن هناك عوامل كثيرة أدت إلى ذلك من رفاق السوء واستغلال ضعاف النفوس وغيرها الكثير، تطرقنا بمقالة سابقاً قبل فترة والتي كانت معنونة (وماذا بعد القبض عليهم) عبر صحيفتنا الجزيرة، كانت تتمحور عن القبض عن السارقين وماذا يتم بعد ذلك في حقهم؟ ليست المسألة إدخالهم في السجن هو الحل الوحيد، فهناك من يتجول في الطرقات بعد خروجه وبعد انقضاء الحكم الصادر بحقه، ونحن على يقين وادراك أن هناك اختلافاً كثيراً بالحكم الصادر بحق الجاني، فلا يوجد بحق هؤلاء أحكام مقننة تصدر بحق السارقين بحكم شامل، فهناك من يحكم بشهر أو شهرين أو نصف سنة، وهذا ما آلت إليه السرقة من تشعب مجراها في كل حي وفي كل طريق، والمسئولون في وزارة الداخلية يعملون ليل نهار لكي يقضون على هذه الحالة من الأعمال الإجرامية، ولعل تواجد الأمن داخل الأحياء السكنية والتجوال وإعادة أعمال (العسة) المعروفة والآن ممثلة بالإدارة العامة للمجاهدين، لعل هذه الإدارة أن تقوم بدورها الإيجابي وتفعيل نشاطها الأمني من التواجد داخل الأحياء السكنية والتجوال بالطرقات والشوارع لغرس الخيفة للعصابة ووجود الحس الأمني وبث النشاط الأمني بأريحية للمواطن.

نتمنى من الله العلي القدير أن يحمي بلادنا من كل مكروه وأن يوفق المسئولين بعمل كل خير وأن يحفظ المواطن من كل شر.



s.a.q1972@gmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد