القيام بالصباح الباكر، والنهوض من المرقد لبدء يوم جديد لأداء العمل، كل شخص لديه رؤية وخطة مستقبلية للمستقبل، تفكير حول تأمين المنزل وتأمين المأوى للأبناء، لا تأتي ساعة أو يمر يوم إلا ويشغل تفكيره بحديث مع صديق أو قريب حول البحث عن مخرج للأزمة للبحث عن منزل أو كيف يؤمن نفسه وأسرته بمنزل، تتجه الأنظار حول البنوك، بالقروض والبنوك بدورها لها نصيب أوفر بالفائدة، حسابياً قد تمتد فترة التقسيط لمدة عشرين سنة!
طبعاً المستفيد البنك أولاً واخراً، هناك من خاض التجربة ولعلها تجربة محل نظر، ولكن خاضوا وتندموا ولكن بقي 15 سنة أقل تقدير، أو انسحاب والمال الماضي من أقساط
(الله يخلف!).
سعدنا بعد قراءتنا للخبر المنشور في الصحف عن اتفاق بين الشركة السعودية للكهرباء من جهة وسامبا من جهة أخرى، عقد يقضي بتمويل الشركة بمبلغ (مليارين) من الريالات لمنسوبي الشركة كقروض تعطى للمنسوبين، وقص جزء من الراتب لصالح سامبا لفترة تصل إلى عشرين عاما، وأنظار منسوبي الشركة تتجه نحو تأمين السكن، إذا افترضنا أن المبلغ لن يقل عن نصف مليون ريال كأقل تقدير.
هذه الرؤية تعطي رؤية ثاقبة للشركة، ولها مردود إيجابي من الموظفين، وسوف يكون هناك ولاء للوظيفة، وجدية واجتهاد ومثابرة، الخمول والكسل سوف تكون من الماضي، خطوة رائعة اتخذتها الشركة ودافع قوي لزرع الابتسامة للموظفين، ونعلم كثيراً أن غالبية الشركات الكبرى (خصوصاً المؤسسات الحكومية) والمربوطة بالتأمينات الاجتماعية، غالبا أنها تعطي بدل السكن للموظفين يتراوح ما بين 20 إلى 40 ألف ريال كمعدل متوسط، وشركة الكهرباء سوف تلغي اسم بدل السكن وتحل محله القرض من سامبا، ويكون القرض مكانا مناسبا لبدل السكن وفيه فائدة للموظف.
ان اتخاذ تلك الخطوة للموظفين رائعة وفائدتها منصبة على الموظف، ولعل المؤسسات الحكومية الخاصة تتخذ نفس المجرى بتأمين قرض للموظفين.
الأستاذ خالد أبا الخيل مدير التحرير في صحيفة الاقتصادية، أعطى رؤية جميلة حول هذا الموضوع وأفاد:
ومن هذه الحلول العملية لتسريع فرص التملك، ما أعلن عنه أخيرا عن أول اتفاقية تمويل إسكاني في السعودية أبرمت بين شركة الكهرباء و(سامبا)، تتمثل في تقديم قروض لمنسوبي الشركة بملياري ريال وبفترة سداد تصل إلى 20 عاماً، ومثل هذه الاتفاقية من شأنها أن توفر 4 آلاف مسكن لمنسوبي الشركة إذا افترضنا أن كل موظف سيحصل على قرض بقيمة 500 ألف ريال لبناء مسكن اقتصادي.
وفضلا عن انعكاس هذه الخطوة على أداء وإنتاجية الموظف وضمان بقائه وولائه وبالتالي على نمو وتطور المنشأة، فإنها ستحل نسبة كبيرة من مشكلة الإسكان التي نواجهها، ولو أن مثل هذه المبادرة طبقتها 150 منشأة سعودية فقط بشكل عاجل، فإننا سنؤمن 600 ألف وحدة سكنية للسعوديين وهو رقم يعادل ما قدمه صندوق التنمية العقاري من قروض للمواطنين خلال 30 عاماً.
ولعل الذي يدعم نجاح هذا التوجه، هو إيقاف صرف بدل السكن للموظفين الذين لا يملكون مساكن لتسببه في تضخم أسعار العقارات في السعودية، وتحويل قيمته إلى أقساط (منفعة) لتسديدها لجهات عملهم أو الجهات الممولة التي تقدم لهم مساكن يتملكونها خلال مدة معينة لأصحاب المرتبات المتوسطة أو طيلة حياتهم الوظيفية لأصحاب المرتبات المنخفضة، فهذا البدل الذي يصرف شهريا للموظفين ضمن المرتب ويقدر بعشرات المليارات من الريالات سنويا، يعود عليهم بشكل سلبي كونه يذهب ل (مخباة) تجار العقار أو صغار المستثمرين في العمائر السكنية الذين يرفعون أسعار الإيجارات دوما لتحقيق الأرباح والتوسع في تجارتهم من ما يصلهم من بدل السكن. (انتهى).
كلام جميل ورائع وواقعي بما نراه في الوقت الحالي، وهذا ما نصبو إليه ونتمناه من بقية المؤسسات الحكومية الخاصة والمربوطة بنظام التأمينات، ونلاحظ الازدياد الحاصل من الشباب وتدافعهم نحو العمل بتلك الشركات والمؤسسات، والنسبة تزداد سنوياً، ويكونون بين مد وجزر بالسكن (الإيجار) من قبل المالكين.
s.a.q1972@gmail.com