Al Jazirah NewsPaper Sunday  02/08/2009 G Issue 13457
الأحد 11 شعبان 1430   العدد  13457
إشارات تطرح تساؤلات
عبد الله بن إبراهيم بن حمد البريدي

 

تتحدث وسائل الإعلام بكثرة هذه الأيام عن مسألة احتمال نضوب ماء نهري دجلة والفرات، والفرات أكثر تحديداً، وهذا الاحتمال يعززه التناقص المستمر والحاد في منسوب مياه الفرات، ذاكرةً بعض أسباب هذا النقص الحاد.

وبدون ذكر للأسباب نلقي سؤالاً: أين الذين يتطرقون لهذا الأمر من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب؟).. فقبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك، ونرى هذه الأيام بدايات لتحقق هذا الخبر من سيد البشر.

كما أنه لا يخفى على أحد سعي إيران الحثيث لامتلاك السلاح النووي الفتّاك والمدمر، وقد ثبت أن الذي يمسك بزمام الأمور في إيران مؤمن وبقوة بنظرية (المهدي) المنتظر من وجهة النظر الشيعية والتي تخالف مسألة المهدي المنتظر المعروفة كما وردت في أحاديث صحيحة عند أهل السنة، ويُتَداوَل في بعض وسائل الإعلام تطرُّق الرئيس الإيراني المنتخب أحمدي نجاد لهذه المسألة في بعض خطاباته، وأنه ممن يؤمن بوجوب (تسريع) ظهور المهدي!

ويرى هو (أحمدي نجاد) أن المهدي لن يخرج إلا بعد حصول فوضى عارمة تجتاح الأرض، فلا مانع من إحداث هذه الفوضى بأي شكل وبأي وسيلة. هنا وقفة جديرة بالاهتمام ولها علاقة بالجانب الإيراني سواء أكان جانباً رسمياً أو شعبياً وهو: ما ورد أن المسيح الدجال يخرج لغضبة يغضبها، فلِمَ لا يكون غضبه بسبب تفجير نووي.. أو تدمير لمفاعل نووي يكون قريباً منه وبسبب شدة التفجير وقوة التدمير الناتج تسبب غضبه وبالتالي خروجه؟

وقد ثبت في أحاديث صحيحة أنه سيخرج من الشرق، والله أعلم أنه قريب جداً من إيران إن لم يكن فيها تحديداً، فبحر قزوين احتمال، والخليج العربي من الجانب الإيراني احتمال أيضاً.. والله أعلم.

كذلك لا يُغفَل أمر وجود يهود في أصفهان، وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن المسيح الدجال يخرج ومعه سبعون ألفاً من يهود أصفهان (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) صلوات ربي وسلامه عليه.

كذلك من الإشارات التي يحسن الوقوف عندها ما يحصل في هذا الزمان من تهاون بعض الناس بالدماء وكثرة الفتن وانتشار القتل بسبب أو بلا سبب، وهذا أخبر عنه أيضاً الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في أحاديث منها قوله: (والذي نفسي بيده ليأتينَّ على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قَتَل ولا يدري المقتول على أي شيء قُتِل).. وقوله: (يتقارب الزمان، وينقص العلم، ويُلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج).. قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: (القتل القتل).

وبنظرة فاحصة لما يجري في بلاد قريبة منا، أو أخرى بعيدة في هذه المعمورة تجد مصداق ما أخبر به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فالقتل مستعر، ولا يعلم المقتول لماذا قُتِل ولا القاتل يعلم لماذا قَتَل!!

وتتعدد المسائل والرؤى التي أرى بنظري أننا غافلون عنها أو لا نربط بينها وبين قرب الساعة، ومنها: تقارب الأسواق، وهذا ناتج عن كثرتها، وهذا الأمر لا يختلف عليه اثنان، فكل يوم يُفتَح سوق ويُنشأ آخر في كل مدينة.. بل إنك تجد سوقاً لا يفصله عن أقرب سوق له إلا شارع واحد فقط.. وما في هذه الأسواق من فتن أمر ثابت ومشاهَد، بل وفي ازدياد!

كل ما سبق يدعونا لمراجعة النفس ومجابهة الفتن بالأعمال الصالحة اتباعاً لتوجيه نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي أوصانا بقوله: (بادروا بالأعمال الصالحة فتناً كقطع الليل المظلم يُصبح الرجل مؤمناً ويُمسي كافراً، ويُمسي مؤمناً ويُصبح كافراً يبيع دينه بِعَرَضٍ من الدنيا).



al-boraidi@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد