Al Jazirah NewsPaper Monday  03/08/2009 G Issue 13458
الأثنين 12 شعبان 1430   العدد  13458
طارق الإفريقي علم في دائرة تاريخنا الوطني
افتتح مدرسة الضبط والحزم والطاعة والإخلاص ورسالة إلى ملك الإنسانية أمل العرب والمسلمين

 

سعادة الأستاذ خالد المالك رئيس صحيفة الجزيرة الغراء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,,,

أود التعقيب على المقال الضافي لسعادة الأستاذ الكبير عبد الرحمن بن سليمان الرويشد بعنوان (طارق الإفريقي أول رئيس أركان حرب لجيش الملك عبد العزيز) المنشور في صحيفة الجزيرة بتاريخ السبت 20 المحرم 1430هـ الموافق 17يناير 2009م, الذي أشار في مستهل المقال إلى القائد طارق الإفريقي الحامل لرتبة الزعيم في الجيش العثماني ودوره في ميادين القتال خلال الحرب العالمية الأولى في ليبيا وفي بلاد البلقان وشرق أوروبا وغيرها مثلما تحدث عن شجاعته وحزمه وحماسه للقضايا العربية والإسلامية.....إلخ.

كما أود أيضاً التعقيب على مشاركة العديد من الكتاب وكبار المؤرخين الذين أدلوا بدلوهم مشكورين بتلك المعلومات القيمة والآراء السديدة وكانت لتلك الإضاءات التي وردت على لسان نعمات بنت الإفريقي التي قطعت قول كل جهيز برداً وسلاماً وما يشرفني حقاً بأنني كنت من ضمن الدفعة الثانية من طلبة المدرسة العسكرية التي افتتحت بالطائف عام 1358هـ الموافق 1939م في عهد رئيس الأركان الزعيم محمد طارق الإفريقي والتي تطورت حالياً إلى (كلية الملك عبد العزيز الحربية) وقد تعلمنا في هذه المدرسة الحسم والضبط والربط والحزم والإخلاص وغيرها من الأمور المفيدة في الحياة، حيث ما زلنا على العهد منذ تخرجنا برتب (ملازم ثان) ضمن اللبنات الأولى لنهضة الملك عبد العزيز العسكرية بالجيش العربي السعودي الباسل وكنا نضع أيدينا على المصحف الشريف والسيف مخلصين لعلم البلاد الذي تتوسطه شهادة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) موالين لحضرة مليكنا نصادق من يصادقه ونعادي من يعاديه سلماً لمن سالمه ونبايعه على كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم والله خير الشاهدين ولقد عايشنا ما نراه من تطور مع معطيات الزمن على أيدي أبنائه البررة الميامين من بعده. حيث استخدام الأجهزة الصاروخية المزودة بالإلكترونيات وأشعة الليزر والتحليق في الفضاء على متن الطائرات النفاثة الأسرع من الصوت كالتورنادو التي وصفت بالرعد تشبيهاً، وتلك طائرات الشبح التي لا ترصدها أجهزة الرادار لحماية مملكتنا الحبيبة.

وهي مناسبة أيضاً للتذكير ببعض ضباطنا الكبار من قادة الجيش من خريجي الدفعتين الأولى والثانية بالمدرسة العسكرية في الطائف من الذين تزودوا بالعلم والمعرفة في خدمة وطنهم بجد وإخلاص وطاعة لأولي الأمر والفداء فأصبحوا مثالاً حياً للرجولة والشهامة والتفاني في سيل الوطن ومن الدفعة الأولى الذين تخرجوا في 1359هـ بحضور سمو الأمير عبد الله الفيصل: ورئيس الأركان الزعيم طارق الإفريقي أنعم عليهم برتب ملازم ثانٍ.

وأذكر من بينهم اللواء عبد الله المطلق رئيس الأركان، واللواء حمد الشميمري رئيس الأركان، واللواء كامل الدباغ مندوب المملكة بالقيادة العربية الموحدة بجامعة الدول العربية، أما بالجهاز العسكري للحرس الوطني، الفريق محمد عبد الله العمرو، الفريق إبراهيم الرشيد وآخرون.

أما من زملائي في الدفعة الثانية المعروفة بأشبال المنصور الذين تخرجوا في عام 1361هـ على يد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبد العزيز نائب الملك في الحجاز آنذاك وقد تسلمنا الشهادات من يد سموه الكريم.

ومن أبناء الدفعة الذين تخرجوا برتبة ملازم ثان وكان عددنا 35 طالباً، الفريق عثمان الحميد رئيس الأركان، اللواء محمد إبرهيم الهنيدي، اللواء مصطفى إبراهيم مدني (أول الدفعة) اللواء حمود الخلف، الفريق طراد العبد الله الحارثي, اللواء رشيد السليمان, اللواء عبد الله العيسى..وصل إلى نائب رئيس هيئة الأركان، اللواء محمد صالح البلاع. اللواء رشيد البلاع، الزعيم يحيى عمر فيلالي، الزعيم علي النخيش، الزعيم عبد الله البريكان.

ومن ثم سيظل اسم اللواء طارق الإفريقي ودوره المحفوظ والمشهود له بالبسالة والإقدام مع كل الرجال الذين ساهموا في تكوين الجيش السعودي الباسل يخلد ذكراهم الإصدارات من الكتب والمناسبات كافة التي ارتبطت وترتبط بسيرة المؤسس الأول لهذا الجيش الملك عبد العزيز آل سعود، فالدعاء بالرحمة والمغفرة لمن فارقوا هذه الحياة الفانية،,, والعمر المديد والأعمال الصالحة لمن هم على قيد الحياة.

ونؤكد أننا كمتقاعدين نعد أن مرور الذكرى ال (70) على تأسيس رئاسة الأركان مناسبة عيد أيضاً من الأعياد المعيدة التي تذكر الناس بالمحاربين القدامى وفي الوقت نفسه

نضع خبراتنا وتجاربنا لتقديمها للأجيال اللاحقة وأبوابنا في متحف قلعة الفنون التراثية بجدة مفتوحة فأهلاً بكم.

الإفريقي في كتابات باحث سوداني

زارني من قبل بالمتحف الأخ الباحث السوداني عبد الله الإمام وهو يقوم بإعداد دراسات عليا عن الأعمال الكاملة للقائد طارق الإفريقي وبصدد عرضها على كلية الحرب بألمانيا التي تلقى فيها الإفريقي كذلك تدريباته العسكرية.

وكان قد أودع المتحف كتاباً من مؤلفاته عن السودان مع كتاب شقيقه الدكتور محمد أبو إمام (عميد كلية الدراسات العليا بجامعة دارفور) كتاباً عن الملك فيصل بن عبد العزيز وجهوده في العلاقات بين المملكة العربية السعودية والسودان وإفريقيا بالإضافة إلى ثلاثة كتب من مؤلفات (محمد طارق الإفريقي)

الأخ الدكتور عبد الله الإمام (أنا أعطيته درجة الدكتوراه) حبيب الكل ورجل كله إخلاص وتفانٍ ووفاء رأيت منه الكثير مثل صاحبه الإفريقي الذي وصف بأنه لا يخشى في الحق لومة لائم ولا يقيم للسياسة وزناً حيث عمل في الإدارة الحكومية لميناء جدة الإسلامي ولديه اهتمامات في الفن التشكيلي والفن عموماً وجهود كبيرة في مجال الأبحاث والدراسات ويعرف الكثير عن طارق الإفريقي خصوصاً ما كتب عنه في المصادر الأجنبية ونأمل أن ينضم إلينا في المتحف لجهوده المقدرة.

وقد عرفت من الأستاذ عبد الله الإمام:

1- انه قام باتصالات عديدة مع عددٍ من المسؤولين منهم معالي الدكتور عبد الرحمن السبيت نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون الثقافية والتعليمية بخصوص طارق الإفريقي، ذهب ليشكرهم على ما ورد في الكتاب الوثائقي الذي صدر عن الحرس الوطني عام 1408هـ بعنوان (كنت مع عبد العزيز) وما ورد فيه من عبارات التمجيد والثناء على رئيس أركان حرب الجيش- طارق الإفريقي وأعماله الفذة.

ومقابلته لمعالي الدكتور فهد عبد الله السماري الأمين العام لدارة الملك عبد العزيز بالرياض، وتداول الحديث معه بخصوص الجنرال الإفريقي. وخطابات بخط يده للملك عبد العزيز .....إلخ.

1- تلقى خطاب ترحيب لزيارة مدير عام مركز التاريخ والفنون والحضارة الإسلامية باستانبول واعتزام دخول الأرشيف العثماني حول محمد طارق بك الإفريقي (جندي مع الملك عبد العزيز) أحد المتخرجين من الكلية الحربية وكلية الأركان العثمانية عام 1910م.

2- مشروع أبحاث ودراسات مقدمة إلى معالي أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي بجدة في عام 2006م من بينها

إنشاء مكتب قوة التدخل الخاص ودرء الكوارث الإنسانية لتخليد اسم هذا الجندي الباسل في المنظمة الموقرة باسم غرفة الجنرال محمد طارق الإفريقي كنواة لأعمال الأمن الجماعي الإسلامي.

ونأمل من القائمين على مراكز البحوث والدراسات العسكرية عمل ندوات مفتوحة وتكوين لجان لإجراء المقابلات في إطار منهج الروايات الشفوية وما يسده من فراغ في فهم الماضي، وما يمكن لهؤلاء كبار السن من الأحياء من الإحساس بمعنى وقيمة يرون فيها تجاربهم ذات قيمة. الأمر الذي يفيد الأجيال القادمة جيلاً بعد جيلٍ.

طارق عبد الحكيم
* عميد متقاعد وموسيقار ومؤسس ومدير مدرسة موسيقات الجيش العربي السعودي بالطائف



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد