Al Jazirah NewsPaper Wednesday  05/08/2009 G Issue 13460
الاربعاء 14 شعبان 1430   العدد  13460
الشيخ الحميد وهذا التكريم المستحق
عبدالرحمن محمد العطوي

 

كان التكريم الذي أقامته إمارة منطقة تبوك ورعاه صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك بحضور الأمير منصور بن محمد آل سعود مستشار وكالة وزارة الداخلية ووكيل إمارة منطقة تبوك عامر بن محمد الغرير ووكلاء إمارة المنطقة ومديري الدوائر الحكومية وكبار قادة وضباط القوات المسلحة والأمن العام وقضاة المحاكم وكتاب العدل وأعيان المنطقة ومشايخ القبائل وجمع من المواطنين تكريما لفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن صالح الحميد رئيس محاكم منطقة تبوك سابقا الذي صدر الأمر الملكي الكريم بتعيينه عضوا في المحكمة العليا بدرجة رئيس محكمة استئناف. هذا التكريم ليس غريبا أن يقام لفضيلته فهو معروف في منطقة تبوك بحكم عمله في المحكمة لمدة تقارب خمسة وثلاثين عاما، وترؤسه لجمعية تحفيظ القرآن الكريم بمنطقة تبوك، حيث كان هو من أسس هذه الجمعية قبل أكثر من ربع قرن وتابع عملها حتى أصبحت الآن من الجمعيات التي يشار لها بالبنان في المملكة، وتخريجها آلاف الحفاظ والحافظات من كتاب الله ومساهمته في كافة الأعمال الخيرية والإنسانية، وأصبح فضيلته محبوبا عند الجميع لحسن تعامله وتواضعه وتسامحه مع من أخطأ بحقه، ويعتبر جامع الأمير فهد بن سلطان (الجامع الكبير) بتبوك في صلاة كل يوم جمعة يشهد ازدحما شديدا يتطلب حضور رجال المرور منذ وقت مبكر للمساهمة في فك الاختناقات المرورية لهؤلاء المصلين الذين يحرصون على الاستفادة من خطبه التي تتطرق لكافة المواضيع الهامة والهادفة والمفيدة. لقد عرفت فضيلته عندما عملت في المحكمة الكبرى بتبوك مديرا لمكتب القضايا المشتركة والتي تشمل كافة أنواع قضايا السجناء المحالة للنظر فيها من ثلاثة قضاة، وخلال تلك الفترة عرفت إنسانيته وتأثره لمن تحال قضاياهم للبت فيها، خاصة مهربي المخدرات من صغار السن، وتركيز خطبه على خطر المخدرات وزج صغار السن في ترويجها أو تهريبها أو استخدامها. لا يفوتني أن أذكر أن أحد الأشخاص وكان ذلك في وقت نهاية الدوام في المحكمة حضر وهو غاية في الغضب الشديد لتأخر معاملته لدى مكتب أحد القضاة في المحكمة ووجه ألفاظه ورفع صوته عاليا تجاه فضيلته بحكم أنه رئيس المحاكم، وعندما أسرع رجال الأمن في المحكمة للقبض على هذا الشخص لأجل إحالته لقسم الشرطة رفض الشيخ عبدالعزيز وطلب أن يتركوه وشأنه، وهذا من ضمن مئات المواقف التي عرفتها وعايشتها معه.

وتحدث قبل أيام أحد المواطنين عن موقف لفضيلته عندما كانت هناك خصومة بين شخصين حول بيع منزل وعند إصلاحهم من قبله مقابل أن يدفع أحدهما للآخر عشرة آلاف ريال كان من عليه دفع المقبل لا يملك هذا المال فقام فضيلته بدفع العشرة آلاف ريال من ماله الخاص وإنسانية فضيلته تتجسد في صورا كثيرة مع الأيتام والأسر الفقيرة بحكم ترؤسه للجنة الاجتماعية في جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية. ولا أنسى سؤاله الدائم قبل ستة أعوام عندما قدر الله وقوع حادث مروري لشقيقي علي الذي كان طالبا في المرحلة الثانوية طيلة مكوثه في العناية المركزة وحتى وفاته يرحمه الله وقبل ذلك أرسل خطابا عاجلا لسمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز ألبسه الله ثياب الصحة والعافية لأجل سرعة نقل شقيقي من مستشفى الملك خالد بتبوك للمستشفى العسكري وجاءت موافقة سموه الفورية بالنقل إلا أن الوفاة كانت أقرب ورغم أن وقت الوفاة كان فضيلته في الرياض وبعد رجوعه أصر على الحضور لتقديم العزاء لوالدي في المنزل.

ومثل هذه المواقف يقوم بها مع الجميع، وشفاعته لكل من أتاه وعند إعلان التلفزيون السعودي صدور عدد من الأوامر الملكية منها تعيين الشيخ عبدالعزيز الحميد عضوا في المحكمة العليا اتصلت عليه لأبارك له هذه الثقة وقلت له مازحا أهم شيء أنك لا تغادر تبوك حتى لو عينت في محكمة العدل الدولية.

إن ما تحدث به صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك عن الشيخ عبدالعزيز له مدلولاته وأهميته ومحبة هذا الرجل عند الجميع كيف لا وقد تشرف بزيارة سمو ولي العهد له في منزله بتبوك خلال أيام عيد الفطر المبارك الماضي وقبل ذلك زيارة النائب الثاني ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز وهذا لما يكنه الجميع من حب وتقدير لهذا الرجل والله من وراء القصد.

- مدير مكتب صحيفة الجزيرة بتبوك



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد