Al Jazirah NewsPaper Wednesday  05/08/2009 G Issue 13460
الاربعاء 14 شعبان 1430   العدد  13460
يا وزارة العمل.. من يحمينا من الخدم!!
فوزية ناصر النعيم

 

تشتغل وزارة العمل على عدة محاور وفي كل محور لها مبرر تقصير: مرة السماء لا تمطر وظائف، ومرة الخدم فصيلة بشرية جاءت تطلب الرزق ولا بد أن تركب على ظهورنا وتدلدل أرجلها دون أن يكون لنا خيار في رفض أو قبول.. منذ دخول الخدم إلى بلادنا ونحن نعاني أشد المعاناة من مكرهن واستغلالهن لبيوتنا وانتهاك حرمته؛ تعنف أبناءنا، وتمارس الرذيلة على فرشنا، وتضع القذارة في مأكلنا ومشربنا، وحينما تضرب عن العمل لا نملك سلطة عليها؛ فالمكتب المسؤول عن استقدامها انتهى دوره بعد مرور ثلاثة أشهر، ووزارة العمل برمتها تقف إلى صفها وتساندها، والشرطة لا تستطيع أن تقوم بأية إجراء حيالها، والنصيحة المقدمة لنا أن نقوم بتسفيرها والخلاص منها متجاهلين خسائرنا المادية والمعنوية وكومة المتاعب النفسية التي مررنا بها من جراء اكتشافاتنا لمغامراتها القاتلة وصنيعها بفلذات أكبادنا، ثم بكل برود تقول: (أنا ما يبغى شغل) ماذا نفعل يا وزير العمل في هذه الحالات..؟ لقد أوجدت نظاماً صارماً يحمي هؤلاء الخادمات رغم إجرامهن: فلماذا تجعلنا ضحية سهلة.. أصبح نظام الإضراب معروفا ومقننا لديهن، فهن يعملن كالساعة خلال ثلاثة شهور خوفاً من المكتب، ولأنها تدرك تماما أن مكتب الاستقدام له وسائله الكثيرة في استخراج حقه منها وتسفيرها حافية القدمين، ولكن نحن المواطنين للأسف حقوقنا مهدرة ولا نجد مرجعية أو جهة يمكنها أن تنصرنا وتعيد لنا حقوقنا، وردودهم الواردة (يخلف الله عليكم سفّروها وارتاحوا) إذاً، ما دامت وزارة العمل عاجزة تماما عن إيجاد آلية لتعامل الخدم معنا وتفنيط حقوقنا عليها، كما بندت حقوقها علينا وتكفلت باسترجاعها حينما تضيع، إذاً : لماذا لا تتدخل وزارة الخارجية أو سفارتنا في الدول التي نستقدم منها الخدم وتضع لنا عقوداً واضحة تبين ما لنا وما علينا؛ أقلها حينما تُضرب عن العمل دون ذنب أو خطيئة تلزم بالعمل في مكان آخر وتعيد للأسرة قيمة الرسوم التي دفعوها لها، وما ترتب على ذلك من خسائر، وذلك أضعف الإيمان..

يا وزارة العمل: إلى متى ونحن نبعثر حقوقنا خلف خطى هؤلاء الوافدين متذرعين بالدوافع الانسانية التي جعلت كل البشر تستغلنا أسوأ استغلال، وتضحك على ضعفنا وعجزنا ووقوف مسؤولينا إلى جوارها..!!

يا وزير العمل: هل هناك نظام لديكم يحمي أطفالنا الذين تم تعنيفهم على أيدي الخادمات؟ هل هناك نظام يطبق العقوبة على الخادمة التي استغلت غيابنا وأدخلت الغرباء إلى بيوتنا خلسة وأرقدته على فرشنا وانتهكت حرماتنا؟ هل هناك نظام يحمينا من السحر والكذب والادعاءات والسرقة والجريمة؟، إذاً: لماذا أوجدتم نظاماً يحمي الخادمة..؟ لماذا لم تتركوها سداً والقوي يأكل الضعيف ما دمنا قوماً تغلبنا الرحمة والسذاجة في كل شيء!!

- عنيزة



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد