منذ ليلة أمس الأول وحتى لحظة إعداد المادة تواترت ردود الفعل حول الحلقة الثالثة من حلقات المسلسل الكوميدي طاش ما طاش التي جاء عنوانها (التطوير)، وهي حلقة تتحدث عن تطوير المناهج في سلك التعليم بالمملكة وما لقيه أحد القياديين في الوزارة من محاولات يائسة لتعطيل مشروعه التنويري حول تعديل بعض من فقرات التعليم وصياغتها بما يفيد الطلاب ويخرج جيلا سعوديا وطنياً مفيداً لسعوديته وانتمائه، وهي من تأليف الزميل يحيى الأمير.
الحلقة جاءت مباشرة دون إسقاطات ولها وجهة نظر واحدة وهي حتمية تغيير بعض ما جاء في المناهج ويتعارض مع الواقع أو بعضاً من الموضوعات التي هي في الأساس محل خلاف، حيث تقمّص الممثل ناصر القصبي دوراً هاماً وأجاد في الحوار والتعابير ومثله جاء عبد الله السدحان الذي قاد حملة (الضد) وإلى جانبه عبد الاله السناني الذي يجيد اللعب في مثل هذه الأدوار.
الحلقة في مجملها ممتازة وناجحة وفيها وطنية مفرطة وهو شيء إيجابي ومطلب مهم وتحدثت عن وقائع ولم يكن للفنتازيا أي دور في الحبكة الدرامية بل هو واقع ملموس لا يستطيع أحد إنكاره. كان ناصر القصبي ربما هو الوحيد وسط لجان المتابعة في التطوير يعارضه البقية وجاءت بعض المشاهد المرادفة مثل التقديم للوظائف التعليمية وكيف تكون اختباراتها بعيددة جداً عن محل التخصص بل هي اختبارات (مؤدلجة) لا تساعد سوى على التثبيط من عزيمة التعليم وجعله مراوحاً في مكانه، فيما كان الممثل محمد بخش يلعب دور الوزير وهو الشخصية التي جعلت القصبي يقاتل وحده حتى بلغ مرحلة اليأس وتقديم استقالته، الأمر الذي جعل الوزير يستشعر هذه الاستقالة دون أن يقدمها فرفضها وأعلن دعمه الكامل له وتسهيل كل العقبات أمامه وهو الدور المناط بكل وزير يبحث عن النجاح. الحلقة مبهرة وناجحة بل وتصل إلى درجة يرى أحد المهتمين بأنها عن جميع حلقات المسلسل لهذا العام وتجزي عن البقية.