يأتي اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية ليعيد إلى أذهاننا الذكرى المضيئة لتسطر اليوم التاسع والسبعين عاماً حافلةً بالإنجازات التي مرت على بلادنا الغالية.. نتوقف عندها في الثالث والعشرين من شهر أيلول (سبتمبر) من كل عام، فهي محطة نتطلع عبرها إلى ما تحقق منذ تأسيس الدولة مروراً بكل العهود، ومنطلق نصبوا من خلاله إلى الاستمرار في التقدم وتحقيق الأهداف والتطلعات حيث نتذكر نعم الله بربط حالنا اليوم بما كنا فيه سابقاً، وما وصلنا إليه حالياً، لنشكر الله عز وجل، على ما من به من وحدة وطنية، تحت قيادة المؤسس الباني، الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- الذي جعل من الإعجاز إنجاز.. طمس معالم الجهل. وأجلى ليل الظلم الحالك الذي خيم على أرض الجزيرة.. بعد أن أرسى قواعد العدل والحق.. ورسم خريطة الأمن والأمان.. سنظل نذكره.. فهو قيمة تاريخية وإنسانية لا يمكن تصنيفها أو وصفها.. لقد أعاد لأرض الرسالة نورها.. وسعى للحمة الإسلامية بين أبناء الأمة الواحدة فكان له ذلك.
يقول طيب الله ثراه: (إن أحب الأمور إلينا أن يجمع الله كلمة المسلمين، فيؤلف بين قلوبهم، ثم بعد ذلك أن يجمع كلمة العرب، فيوحد غاياتهم ومقاصدهم ليسيروا في طريق واحد يوردهم مورد الخير).
هذه الكلمات اختصرت كل الكلام.. فوحدتنا كعرب وقبل ذلك كمسلمين.. ذات هدف.. وهو الخير.. الخير الذي يجعلك متسامحاً.. ومؤمنا حقاً.. هذه الكلمات هي السياسة التي رسمها الملك عبدالعزيز فباتت سمة مميزة لثوابت السياسة السعودية حتى عصرنا هذا.. لقد عانى الملك عبدالعزيز مع رجاله المتاعب والمشاق، ليحصد المواطن الثمرة، وينعم بالأمن، إنها مناسبة أثيرة على كل فرد في هذه البلاد.. واحتفاؤنا باليوم الوطني للمملكة، فيه تذكير لأبناء هذا الوطن بضخامة مسؤولياتهم الوطنية، وحفاظهم على مكتسباته التي حققها.. وعمر المملكة لا يقاس بتلك السنوات التسع والسبعين فحسب، بل القفزات الكبرى التي تحققت خلالها في مختلف الميادين الاجتماعية والعلمية والصناعية والصحية والتكنولوجية، وبالحضور الفاعل الذي اكتسبته على الصعيد الدولي، وعلى مختلف المستويات الدولية منذ عهد الملك عبدالعزيز -رحمه الله - ووصولاً إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، وذلك ناتج عن تصميم القيادة السعودية وإرادتها، والتلاحم المتين القائم بين السلطة والشعب، الذي عزز الروح الوطنية وشعور الانتماء، وأكسب الوطن مناعة، وحوافز على طرق باب المستقبل بكل قوة وثبات.
وبهذه المناسبة الكريمة أتقدم بالأصالة عن نفسي ونيابة عن منسوبي ومنسوبات التربية والتعليم للبنات بمنطقة القصيم بخالص الولاء والطاعة لمولاي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني ووزير الداخلية، سائلاً العزيز القدير لوطننا الغالي مزيداً من النمو والارتقاء وتحقيق ما تصبوا إليه من الأهداف والتطلعات، وأن يحفظ الأمة ويديم علينا نعمة الإسلام والوحدة والأمن والاستقرار.
مدير عام التربية والتعليم للبنات بالقصيم