Al Jazirah NewsPaper Friday  02/10/2009 G Issue 13518
الجمعة 13 شوال 1430   العدد  13518
الإذاعة جامعة مسموعة
مهدي العبار العنزي

 

ينصرف نشاط الإذاعة إلى خدمة الأهداف المتعارف عليها وهي: الإعلام. التثقيف. الترفيه. وقد ظهرت الإذاعة السعودية في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه وقد شهد عام 1368ه انطلاق البث الإذاعي، ومنذ ذلك الوقت وحتى هذا العصر الزاهر فإن الإذاعة السعودية تساهم في رفع مستوى الذوق الاجتماعي

والاهتمام بالحقائق الوافية عما تشهده البلاد من نهضة عمرانية واقتصادية وعلمية وأمنية وثقافية وصحية واجتماعية، بالإضافة إلى توثيق عرى الصداقة والمحبة بين المجتمع السعودي والمجتمعات العربية والعالمية. والتركيز على ما من شأنه تقوية الصلات بين المملكة ودول العالم، وعلى الرغم من عصر الفضاء وعصر الإنترنت وعصر الخيال العلمي وعصر التلفزيون والقنوات الفضائية فإن الحضور المشرف للإذاعة باقٍ ومستمر!!

لم أكن أتوقع أن يكون هذا الحضور المميز للإذاعة في افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وهذا التفوق الذي لمسه كل متابع لهذا الحدث المهم في حياة كل مواطن في المملكة وغيرها من دول العالم، صحيح أن التلفزيون نقل الحفل وعلى الهواء مباشرة ولكن الإذاعة استطاعت أن تتفوق على التلفزيون من خلال إجراء حوارات مباشرة قبل الحفل مع عددٍ من المسؤولين والأكاديميين والضيوف وإعطاء المستمع تفاصيل موسعة عن هذه الجامعة وأهدافها وغاياتها وخططها المستقبلية واستطاعت إذاعة البرنامج الثاني بالتحديد أن تتواصل مع الحدث بمهنية فائقة وربط المستمع بهذا الإنجاز العلمي الذي راود ملك الإنسانية منذ خمسة وعشرين عاماً، واستطاعت الإذاعة من خلال المذيعين والمذيعات تغطية الاحتفال وبصورة تدعو إلى التقدير والاحترام من المتلقي على هذا الجهد الخارق، وهذا العمل المشرّف الذي يقف خلفه رجال نذروا أنفسهم لخدمة الدين ثم المليك والوطن. الإذاعة التي لها السبق في إيصال المعلومة للمستمع من خلال البرامج والمعلومات القيمة استطاعت أن تشكل جيلاً من المثقفين المتسلحين بالعلم والثقافة العامة، وللإذاعة الفضل على كل المذيعين الذين اتجهوا فيما بعد إلى التلفزيون فهي المدرسة الأولى وهي التي تملك حق التصنيف لكل المذيعين والممثلين والفنانين والمعدين.. إننا نُدرك أهمية الإذاعة في عقول الناس فهي الجامعة الوحيدة التي لا يجلس طلابها على مقاعد الدراسة بل يأخذون كل ما هو مفيد من خلال المذياع وروعة الاستماع، فتحية تقدير وإكبار لكل العاملين في وزارة الثقافة والإعلام وعلى وجه الخصوص الإذاعة ومن يديرها ويعمل بها.

* * *




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد