لازلت أستبشر، ويتملكني الفرح، كلما سمعت أن فلاناً أسلم لله رب العالمين، أو أن هذا وذاك من المشاهير قد اعتنق الإسلام لما رأى من عظمته وسماحته وأن فلاناً قد دخل في دين الإسلام بعد أن أدرك حقيقة هذا الدين، وأنه دين الرحمة والعدل والمساواة، وأن الإسلام هو المدخل إلى راحة الضمير، واطمئنان القلب، وسكون الروح.
لاشك أن الدعاة إلى الإسلام عليهم مسؤولية كبيرة في هذا المقام، فهم مطالبون بحسن عرض الإسلام على الآخرين، وتجلية حقيقته، وبيان وسطيته، وسماحته، وأنه دين المحبة، والوئام، وهم كذلك مطالبون بتصحيح صورة الإسلام، التي شوهتها وأساءت إليها أقلام وأفواه الحاقدين من أعداء الإسلام، أو تصرفات نفر من أبناء الإسلام ممن لم يفهموا الإسلام على حقيقته، فأساؤوا إليه بانحرافهم عن آدابه وأخلاقه، أو بانتهاجهم منهج الشدة والعنف والغلو.
إن الإسلام دين جاء ليضع البشر في مكانتهم اللائقة، ويرسم لهم أنسب المناهج لحياتهم، والدعاة إلى الإسلام مطالبون ببيان ذلك للناس، حتى يكونوا حاملين لرسالة هذا الدين بالشكل الصحيح.
أعرف الكثير من الدعاة الذين نفع الله بهم، وألقى لهم القبول بين الناس وهم كثيرون بحمد الله ومنهم الدكتور أحمد بن عبدالله الباتلي أستاذ السنة بجامعة الإمام بالرياض، فقد نفع الله به الجم الغفير من المستمعين والمشاهدين لبرامجه النافعة ومشاركاته المتعددة في الإذاعة والتلفاز، وقد عرف الشيخ -يحفظه الله- باعتدال الطرح، ووسطية المنهج، وجودة التحضير لبرامجه ومحاضراته، ساعده على ذلك -بفضل الله- نبرات صوته المؤثرة، ومنهجه المعروف بالرفق واللين، منذ أن كان طالباً في معهد الرياض العلمي، وقد ألقى الله له القبول، حتى أن الكثيرين من المستمعين يسألونني عن برامجه ومشاركاته وذلك لما يرون فيه من جودة في عرض الموضوعات، واعتدال في الفهم، وسماحة ومرونة في التعامل، كما يجب أن يكون المسلم.
حفظ الله الشيخ وحفظ الجميع وحفظ دعاتنا، ونفع بهم الأمة وبارك لهم في علمهم، وزادهم هدى وتوفيقاً وسداداً.