ما من فرد في هذا المجتمع إلا ويعرف تمام المعرفة إن المسئولين في الدولة وعلى رأسهم مولاي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وأعضاء حكومته يسعون جادين لخدمة هذا المواطن ورفاهيته وما من نظام يعمم إلا ويقصد به خدمت هذا المواطن فمعظم الأنظمة التي تخرج إلى الوجود مستمدة من التشريع الإسلامي وفي بعض الأحيان يجتهد المسؤولون ويخطئون وعندما يظهر لهم أن هذا النظام لا يخدم مصلحة المواطن فيسارع المسئولون إلى تفادي الخطأ ويصحح فيما يخدم المصلحة العامة للفرد السعودي وهذا مايعكس إيجابيا على مسيرة النهضة الحضارية المباركة.
وعندما نناقش نظام العقوبات الذي سن من أجل ردع المخالفين من المواطنين فيما يخص بعدم حمل الرخصة أو قطع الإشارة يتضح لنا أنه وضع من أجل الحد من المخالفات وعندما نتعمق في هذا النظام نجد أنه اجتهاد في غير محله فعندما يخالف أحد أفراد المجتمع في عدم حمل الرخصة يعطى مخالفة خمسمائة ريال وبعد مضي شهر ولم يسدد فتصل المخالفة إلى تسعمائة ريال والمواطن في هذا البلد يسأل المشرع الذي سن هذا النظام أليس من الأحسن أن يتبع طريقة الترغيب في تشجيع المخالف بالسداد وان لا يعود للمخالفة وذلك بان يكون إذا سدد قبل الوقت المحدد له خصم 50 بالمائة وأن ينصح من قبل رجال المرور ويرشد بأن مخالفته هذه خطر ويعرض أرواح المواطنين للخطر بأسلوب حضاري يوصل المعلومة الصحيحة لمراكز الحس لدى المخالف وسوف تثمر هذه الطريقة ولا يعود للمخالفة مرة ثانية فالعقوبة لا تتضاعف في جميع الأنظمة والدولة أعزها الله دستورها القرآن الذي ينص على أن أي زيادة في المال لغير وجه حق ربا لا شك أن المشرع قد نقل له كثرة المخالفات المرورية واستشهاد المخالفات بالأنظمة مما جعله يتحمس لسن هذا النظام لردع المخالف وفي الحقيقة أن المشرع هداه الله إما أنه لم يدرس هذا النظام وآثاره السلبية وآثاره على سير الحياة أو أنه تحمس أكثر من اللازم مما جعله يرتكب خطأ غير مقصود وجميع الأنظمة السابقة والتشريعات المرورية لا تنص على زيادة العقوبة في حال عدم التسديد فمنها إذا كان المخالف أول مرة فقد تكون المخالفة غير مقصودة ويكتفي بإعطاء أخطاء بحيث لا يعود مرة أخرى وأنظمة المرور معرفة للجميع وجميع المسؤولين المخلصين في الدولة حريصون كل الحرص على تطبيق الأنظمة حسب التشريع الإسلامي الذي هو دستور البلاد.
وكثير من أصحاب الرأي العام يفضل إذا ما خالف المواطن فيبحث عن سبب هذا المخالفة فإذا كان خطؤه أو جاهل بالنظام فيرشد ويعلم ما فعله خطأ واستهتاره بالأنظمة فيعاقب العقاب الذي يستحقه وتسحب من السيارة ويمنع من قيادة أي مركبة ليكون رادعا له.
إن الكل واثق تمام الثقة بأن المسؤولين المخلصين والذين تهمهم مصلحة المواطن سوف يراجعون هذا النظام ويقومون بتصرف حسب المفهوم الإسلامي والمراجع الشرعية والمسؤولين عنها سوف يقفون كلهم أمام الله والوطن والله نسأل أن يهدي الجميع عافية الخير.