الرياض - فن
استقبل ملتقى دبي السينمائي، المبادرة التي أطلقها مهرجان دبي السينمائي الدولي بهدف احتضان المواهب ودعم مشاريع السينما العربية الطموحة، 127 طلباً اشتراك في دورة 2009، من المخرجين العرب من مختلف أنحاء العالم، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً جديداً تخطى به جميع الأرقام السابقة، وجاءت معظم طلبات الاشتراك في ملتقى دبي السينمائي 2009 من لبنان، وفلسطين، وفرنسا، ومصر، والمغرب، والأردن، وتونس، مما يعكس التنوع الكبير الذي يتسم به العالم العربي.
واحتفل الملتقى أيضاً بثالث إنجاز عالمي له، وذلك بعد عرض فيلم (كل يوم عيد) للمخرجة اللبنانية ديما الحر، في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2009. وفيلم (كل يوم عيد) هو واحد من بين 34 مشروع فيلم عربي يتولى ملتقى دبي السينمائي رعايته منذ انطلاق دورته الأولى عام 2007 .
وقال المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي، مسعود أمر الله آل علي إن هذه النجاحات تدل على كفاءة وغزارة المواهب السينمائية في العالم العربي، وتؤكد على ضرورة توفير المنصة المناسبة لتطويرها وتمكينها من البروز في الساحة العالمية.
وينضم فيلم (كل يوم عيد) إلى فيلم (أمريكا) وفيلم (سمعان بالضيعة)، باعتبارها أنجح الأفلام التي انطلقت من ملتقى دبي السينمائي. فقد عُرض فيلم (أمريكا)، الذي يروي قصة عائلة فلسطينية مهاجرة، لأول مرة في مهرجان سندانس السينمائي 2009، وحصل على جائزة النقاد الدوليين المرموقة في مهرجان كان السينمائي. كما حاز الفيلم الوثائقي اللبناني (سمعان بالضيعة) على جائزة أفضل فيلم دولي وثائقي طويل في مهرجان هوت دوكس الكندي للأفلام الوثائقية خلال دورة هذا العام؛ إضافة إلى فوزه بجوائز مختلفة في عدد من مهرجانات الأفلام الوثائقية التي أقيمت في كل من روتردام، وموناكو، وبراغ، إضافة إلى جائزة المهر العربي في مهرجان دبي السينمائي الدولي 2008 .
وقد تم إنجاز أربعة أخرى من مشاريع أفلام دورة ملتقى دبي السينمائي 2007، وهي فيلم (صداع) للمخرج الفلسطيني رائد أنضوني، وفيلم (رسايل بحر)، للمخرج المصري داوود عبد السيد، وفيلم (ابن بابل) للمخرج العراقي محمد الدراجي، وفيلم (دار الحي) للمخرج الإماراتي علي مصطفى. ويضاف إلى ذلك أن 6 من بين 19 مشروع فيلم تم اختيارها في ملتقى دبي السينمائي 2008، بلغت مراحل مختلفة من عملية التطوير، وأربعة في مرحلة ما قبل الإنتاج، وواحد في مرحلة ما بعد الإنتاج.
ويقدم ملتقى دبي السينمائي، للمخرجين العرب جوائز نقدية تتجاوز قيمتها الإجمالية 110 آلاف دولار أمريكي، كما يوفر جسراً للتواصل بين السينمائيين العرب، وأبرز محترفي قطاع السينما العالمي. ويتيح سوق الإنتاج المشترك للمخرجين - المنتجين الفائزين، فرصة الالتقاء مع نخبة من أبرز خبراء الإنتاج السينمائي، والتوزيع، والتمويل، من أجل الوصول بأعمالهم إلى النجاح المنشود.
يذكر أن ملتقى دبي السينمائي سيعقد في الفترة من 11 إلى 15 ديسمبر 2009 ضمن فعاليات الدورة السادسة من مهرجان دبي السينمائي الدولي.