يغتالني النقاد أحياناً
يريدون القصيدة ذاتها والاستعارة ذاتها
فإذا مشيت على طريق جانبي شارداً
قالوا لقد خان الطريق
وإن عثرت على بلاغة عشبة
قالوا تخلى عن عناد السنديان
وأن رأيت الورد أصفر في الربيع
تساءلوا: أين الدم الوطني في أوراقه؟
وإذا كتبت: هي الفراشة أختي الصغرى
على باب الحديقة حركوا المعنى بملعقة الحساء
وإن همست: الأم حين تثكل طفلها
تذوي وتيبس كالعصا
قالوا: تزعرد في جنازته وترقص
فالجنازة عرسه
وإذا نظرت إلى السماء لكي أرى ما لا يرى
قالوا تعالى الشعر عن أغراضه!!