|
كثيرة هي القصائد المتبادلة بين الشعراء وقليل منها ما يبقى حياً مضيئاً كلما مر به الزمن زاده رسوخاً وبقاءً وتجدداً، وقد يعود ذلك إلى قوة سبك أو صدق عاطفة أو تصوير نادر لحالة، ومما بقي متجدداً ومضيئاً من شعر المراسلات تلك القصيدة الرائعة التي ظلت شامخة فتية مؤثرة عالية غالية لعلو قائلها الكبير خادم الحرمين الشريفين الملك فهد - رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته -، وقد ورد فيها بيت نتمثل به في كل مناسبة وطنية كرمز للقوة والأنفة والعزة والمنعة وعلو الهمة.
|
حنا هل العوجا ولا به مروات |
شرب المصايب مثل شرب الفناجيل |
وقد احتفظ البيت بعلوه الذي يعبر بجلاء عن حال مَن إذا قال فعل؛ فتاريخ قائد فذ كالملك فهد - رحمه الله - حافل بكل المواقف والمنجزات التي تؤكد حرص قادة بلادي العظام إلى اليوم بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني - حفظهما الله-، على رفعة الوطن والمواطن.
|
وها هي القصيدة حيث وجهها الملك فهد بن عبدالعزيز إلى أخيه سمو الأمير فهد بن سعد - رحمهما الله رحمة واسعة -.
|
يابو سعد صارت على اخوك غارات |
شهرين اقاسي من شديد الغرابيل |
سوّ المرض يحمل على اخوك حملات |
ما في يدي حيله ولا في يدي حيل |
والله فزع من فوق سبع السماوات |
وانا احمد الله يوم صارت تساهيل |
ما ينفع الخايف والايام عجلات |
الخوف ما ينفع ولا القول والقيل |
حنا هل العوجا ولا به مروات |
شرب المصايب مثل شرب الفناجيل |
لا شك انا مشغول في كل الاوقات |
على الذي حنا بظله رجاجيل |
ماني على نفسي كثير الحسافات |
لا سلم راسه روسنا رفاع بالحيل |
حامي حمانا بالليالي المخيفات |
لو صار بالعالم كثير الزلازيل |
فخر العروبه بالعدل والمساواة |
هذاك هو فيصل ولا فيه تشكيل |
يشهد له اللي شاهدوا منه ليات |
ويشهد له التاريخ جيل بعد جيل |
الملك فهد بن عبدالعزيز |
رحمه الله |
فأجابه الأمير فهد بن سعد - رحمه الله - بهذه القصيدة:
|
يا مرحبا بكتاب زبن المخلات |
أهلاً هلا به عدّ وبل الهماليل |
حمدت من زال الكدر بالمسرات |
فكاك من صكت عليه المحابيل |
فزع لك اللي عالم بالخفيات |
مبري جروح ايوب غيث المراميل |
لعل ما يزعج على فقدك اصوات |
ولعلها لك يابو فيصل تماهيل |
الله يجيرك من صواديف الآفات |
عساك تسلم يا عشير المشاكيل |
ما انت برخيص يا ربيع القرابات |
لو هي بالايدي كان دونك حلاحيل |
ترى لنا بك يا فتى الجود هقوات |
في وقتنا الحاضر وباللي مقابيل |
يفداك ربع قصروا بالمهمات |
اللي على القالات ما تنطح الشيل |
بعض العرب حي ومن عرض الاموات |
ما يرتجي نفعه بحل المشاكيل |
وفيصل ذرانا بالسنين المخيفات |
هو درعنا الضافي الى ضدنا الميل |
اللي نقل عنا حمولٍ ثقيلات |
راس الحصيل ان كمّلن المحاصيل |
|