سعادة رئيس تحرير الجزيرة الأستاذ خالد بن حمد المالك وفقه الله لكل خير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
لقد قرأت المقال المنشور في جريدتكم يوم الأحد الموافق 29 شوال 1430هـ العدد (13534) ص 27، بعنوان (كيف يهنأ العيش بعد دليل الهويش) للأخ يوسف بن محمد بن إبراهيم الهويش، وساق الحديث الآتي:
(ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلتها إلا وقاه الله فتنة القبر) رواه أحمد وصححه الألباني.
ولفظ الحديث ودرجته كالآتي: (ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر) رواه أحمد في المسند والترمذي وقال هذا حديث غريب وليس إسناده متصل. ربيعة بن سيف إنما يروي أن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعاً من عبدالله بن عمرو. قال في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي قوله (ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعاً من عبدالله بن عمرو)؛ فالحديث ضعيف لانقطاعه، لكن له شواهد. قال الحفاظ في فتح الباري بعد ذكر هذا الحديث: في إسناده ضعف.
وأخرج أبو يعلى من حديث أنس نحوه، وإسناده أضعف. انتهى. وقال القاري في المرقاة: ذكره السيوطي في باب من لا يُسأل من القبر، وقال أخرجه أحمد والترمذي وحسنه وأبن أبي الدنيا عن ابن عمرو ثم قال: وأخرجه ابن وهب في جامعه والبيهقي أيضاً من طريق آخر عنه بلفظ إلا برئ من فتنة القبر، وأخرجه البيهقي أيضاً ثالثة عنه موقوفاً بلفظ وقي الفتان.
وقال في شرح المسند للشيخ أحمد محمد شاكر - رحمه الله - إسناده ضعيف لانقطاعه، وقال وفي المرقاة (ج1 ورقة 266) نقلاً عن السيوطي أنه أخرجه أحمد والترمذي وحسنه وابن أبي الدنيا ولم نجد عند الترمذي تحسينه، فلعله وهم وقع في النسخة التي كانت بيد السيوطي، وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله في كتابه صحيح الترمذي وفي كتابه صحيح الجامع الصغير (5-6) والله أعلم.
وفَّق الله الجميع للصواب في القول والعمل.
عبدالرحمن بن صالح الدغيشم
الرياض 11445 - ص.ب 19644