Al Jazirah NewsPaper Tuesday  27/10/2009 G Issue 13543
الثلاثاء 08 ذو القعدة 1430   العدد  13543
تعقيباً على السماري:
ما أسميته (تسولاً) هو مشاركة في عمل الخير

 

قرأت ما كتبه الأخ عبد الرحمن السماري في عدد (الجزيرة) 13519 الصادر يوم السبت 14-10- 1430ه حول (احتفالات بالشحاذة) وما عقَّب عليه محافظ عنيزة بالعدد 13533 الصادر يوم السبت 28-10-1430ه.. وكنت أتمنى أن يكون النقد الهادف الذي يولّد الحماس ويعلي الهمم ولكن إذا اتجه النقد الاتجاه المعاكس فسيصيب الناقد بالإحباط وعدم التطلع إلى آفاق رحبة، ونحن في زمن تشجيع المحافظين ورؤساء المراكز والشدّ على أيديهم لتخرج مدننا وقرانا على الوجه الحضاري المطلوب وذلك بالدعم والمؤازرة وإحياء البرامج والمناشط والتطوير التي تعود بالنفع لمواطني هذه البلاد المباركة، فالمحافظ ورئيس المركز رجلا دولة وضعهما ولاة الأمر في هذه المراكز القيادية للثقة التي زرعت فيهما فكانا على قدر حسن الظن، ثم إن تفاعل رجال الأعمال واجب وليس من باب التسول للإسهام في بناء الوطن من خلال تلك المشاريع الخيرية العملاقة وهؤلاء يحتاجون منا التقدير والثناء وأن نفخر ونعتز بهذه الأعمال فنجد والحمد لله الخير مزروعاً في أبناء الوطن حيث نجد المبادرات والرغبات الملحة والنية الصادقة في الدعم والمؤازرة ورد الجميل لوطنهم الغالي، ولقد أوجع السماري بطرحه ضد المحافظين ورؤساء المراكز وحاشا أن يكونوا كما وصفهم بالشحاذة والتسول والترزر، وقد أعيب على طرحه حمله صفة العموم.. وهذا واضح في أسلوبه.. ولقد تمنيت لو أشار من بعيد أو لمّح عن البعض لكان أخف وطئاً.. ولو نظر في طرحه بزاوية أوسع وأعمق كما قال محافظ عنيزة لكان أفضل وأجدى والتركيز على قضايا وجوانب سلبية ملموسة ليكون نقده أدق وأعمق.. وهذه الأمور لا أعتقد أنها ستغيب عن رجل خدم الصحافة عبر المقالة التي يتخصص في طرحها تباعاً عبر زاويته (مستعجل).. أما ما أشار إليه فعارٍ من الصحة لأن الجميع يتسابق على أن يكون له دور في الاستضافة والمشاركة في المناسبات وليس للمحافظ أو رئيس المركز إلا المباركة لهذا التفاعل الحيوي والإسهام الوطني لتكون تلك المحافل باسم الأهالي لينصهر الجميع في بوتقة واحدة شعارها التعاون والتكاتف المستمر.. وهذا العمل دليل رائع على مدلول المشاركة الفاعلة باسم المدينة أو القرية لخدمة الوطن من خلالها فهي ملك للجميع.. وما كثرة الاحتفالات وتعدد والمناسبات والضيافات إلا دليل على التلاحم والاندماج الوطني وبموجب ذلك يتحتم تكريم كل من خدم وطنه من خلال مدينته والناس في ذلك كثر والحمد لله.. وهذا دليل على نضج الفكر ووجود كوادر ورجال كرام.. ولقد أكد السماري كثيراً في المطالبة بتكريم من يستحق أحياء وأمواتاً.. والمفترض أن يشجع السماري كل محافظ ورئيس مركز يبرز ويسخّر جلّ وقته ويضحي بصحته وأوقات أسرته ليعمل ليل نهار في نهضة المدينة ومعالجة قضاياها وتوفير خدماتها ومتابعة إداراتها وكافة شؤونها ويحتفي بالزائر والضيف وكل من رغب المساهمة معه في الوصول إلى تحقيق رضا ولاة الأمر - وفقهم الله-.. وهذا يعتبر فخر الوطن ومسؤولية المثاليين، بل هم التيجان التي نضعها فوق رؤوسنا لقيادتهم الحكيمة واهتمامهم وحرصهم وتجاوبهم في كل ما يخدم الأهالي، بل نشدّ على أيديهم ونكون وإياهم يداً واحدة فهم ربان السفينة وقادة فريق العمل لخدمة هذا الوطن، ولقد سعدت بما أورده محافظ عنيزة سواء من رجال أعمال أو ذكر للمهرجانات والمناسبات والاحتفالات المجدولة طوال العام، وهذا دليل على جهوده المشكورة التي أرجو أن يُستفاد منها لعموم مدن المملكة وجعله قدوة يقتبس منها كل محافظ أو رئيس مركز هذا الزخم والنشاط الذي يؤديه.. إنها رسالة عظيمة وجليلة يشكر عليها هذا المحافظ وكل من يؤدي مثل دوره فقد استفاد القارئ واطلع عما يدور داخل عنيزة.. وهذا ما أعجبني في رده حيث ذكر البراهين والأدلة الدامغة التي يؤيد فيها مدى الجهد المؤدي في أعمال المحافظين ورؤساء المراكز.

حمد بن عبد الله بن خنين - الدلم



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد