Al Jazirah NewsPaper Thursday  05/11/2009 G Issue 13552
الخميس 17 ذو القعدة 1430   العدد  13552
شعراء المحاورة والدعاية للتبغ

 

مع تزايد الدراسات العلمية التي أثبتت خطر التدخين على صحة الإنسان وتأكيداً لما أقره علماء الإسلام بحكم تحريم التدخين مستشهدين بالآية الكريمة {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}(195) سورة البقرة.

وفي وقت تسعى فيه دول العالم لتكثيف جهودها في مكافحة انتشار هذه الظاهرة التي أصبح ضحاياها أكثر من ضحايا الحروب والأمراض المتعددة، ومن هذا المنطلق اتخذت المملكة خطوات فعالة في مكافحة انتشار التدخين وأقرت عددا من التشريعات، منها منع الإعلانات التجارية في جميع الوسائل الإعلامية المختلفة، وكذا حظر التدخين في الدوائر الحكومية والأماكن العامة، لكن ما يتم بناؤه في سنوات يهدم بما يفعله القدوة لدى بعض الشباب كظاهرة التدخين لدى (الممثلين) التي عادة ما يمارسونها عندما يفكرون بعمق ليزيدوا الطين بله كما يقال، فبعد أن كشفوا للعالم ممارستهم للتدخين، أضافوا لها إيحاء أنها هي التي تجلب التفكير والتخطيط، وما نحن بصدده في هذا المقال هو عادة لا تقل خطورة على الشباب ألا وهي ممارسة التدخين أمام كاميرات القنوات الفضائية وفي المناسبات العامة من قبل شعراء المحاورة، والتي أصبحت صفة تلازم أغلب هؤلاء الشعراء مع تركيز مصوري المحاورة على ملامح الشاعر قبل أن يقوم بالرد على خصمه وهي اللحظة التي يظهر الشاعر من خلالها ممسكاً بسيجارته دون مبالاة، وتكمن الخطورة في تشجيع الشباب الصغار على ممارسة التدخين اقتداء بمن يرونهم مثالاً لهم، فهل تعي القنوات الشعبية خطورة هذه الممارسات؟

خالد بن تنباك


tenbak@hotmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد