Al Jazirah NewsPaper Wednesday  11/11/2009 G Issue 13558
الاربعاء 23 ذو القعدة 1430   العدد  13558
أين فريق الوسطية يا رقية؟

 

سعادة رئيس تحرير الصحيفة العريقة الجزيرة وفقه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

قرأت في هذه الصحيفة العريقة (الجزيرة) وفقها الله وأسرتها وجعلها منارة للعلم والمصداقية للإعلام الهادف النبيل، وعددها 13548 وتاريخ الأحد 13 من ذي القعدة 1430ه تشرين الثاني نوفمبر 2009م في مقال الأخت رقية سليمان الهويريني وبعنوان: (توازن الموظفة بين البيت والعمل) ولقد وفقت في دليلها على خروج المرأة للعمل ضرورة (بدايةً) ولكن عند تقسيمها للرؤى وتباين الاتجاهات جعلتهم فريقين، فريق يرى عدم خروج المرأة للميدان بتاتاً وفريق يرى ويؤيد عمل المرأة دون قيد أو شرط سؤال للأخت الكريمة أين الفريق الثالث (فريق الوسطية)؟

وهو الفريق الذي حبانا به رب العزة في قوله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) أي لا غلو ولا جفاء، فالفريق الأول فريق مغالٍ وفريق جافٍ مغمض عينيه وفريق وسط يرى الخير ويعالج الشر، وهذا فريق الوسطية الذي ينادي به العلماء دائماً حول المنهج الوسط الذي يريده رب العزة ويرضاه لهم لذلك قال العلماء الفضلاء أصل مكان المرأة بيتها، كما قال رب العزة (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) ولكن إذا احتاجت المرأة إلى الخروج للعمل فلا بأس ولكن بشروط، وهذه الشروط كافية لإكرام المرأة وليس بإذلالها كما يرى كثير من العوام.

والمرأة مكرمة معززة في بيتها، وإذا اتقت الله وصبرت فسيجعل الله لها مخرجاً ويرزقها من حيث لا تحتسب وإن رأت أنها تخرج للعمل وهي بحاجة إلى ذلك فلها ذلك ولكن كما أسلفت بالشروط الآتية:

أن تتقي الله حيثما كانت، وهذا شرط مشترك بينها وبين الرجل، وأن تجتنب الاختلاط بالرجال، وأن تلتزم بحجابها الذي شرعه لها الباري الحكيم جل وعلا، وألا يجبرها عملها إلى آخر الليالي لأن ذلك ليس من طبيعتها وفطرتها.

هاشم محمد علي السيد-الرياض



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد