السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد:
لفت انتباهي الخبر المنشور، في جريدة الجزيرة عدد 13542 حول اجتهاد أحد المواطنين، حيث قام برش درج بيته، بسائل البنزين، وبعد الانتهاء من عمله، نزل أحد أبنائه مع الدرج، وقبل أن يجتازه، سقطت إحدى الألعاب النارية على الدرج، فاشتعل الدرج، وتعرض الابن لحروق بالغة.. دار به والده على المستشفيات، وكان الرد واحداً: (نعتذر عن قبول الحالة، لعدم إمكانية العلاج).. ومضى عام وهو على هذه الحال.. ولدي بعض الوقفات حول هذه القصة المحزنة وهي:
الوقفة الأولى: إن هذا الاجتهاد الخاطئ يقع في مثله الكثير من الناس، حيث يغفل من يفعل ذلك، عن الآثار السلبية المترتبة على مثل تلك الاجتهادات الخاطئة، وهي ذات صور متعددة، كمن يشتري لفلذة كبده مركبة يجوب بها الطرقات، ويستعرض بها أمام التجمعات، وهو لم يبلغ الحلم، ومن يرخي لفلذة كبده العنان، فلا يدري مع من يمضي وقته وأين يبيت... إلخ.. لذا يجب أخذ العبرة والعظة، من مثل هذه الحوادث التي في الإمكان تداركها، لو أن من يقدم على فعلها، يستحضر عواقبها.
الوقفة الثانية: (نعتذر عن قبول الحالة، لعدم إمكانية العلاج) عبارة قاسية، ورد غير مسؤول.
الوقفة الثالثة: نشكر لجريدة الجزيرة، نهجها المميز في التعامل، مع قضايا المجتمع وآماله وطموحاته، حيث إبرازها وإتاحة الفرصة للمصلحين والغيورين لإبداء مرئياتهم واقتراحاتهم.
محمد بن فيصل الفيصل-المجمعة