Al Jazirah NewsPaper Thursday  12/11/2009 G Issue 13559
الخميس 24 ذو القعدة 1430   العدد  13559
الرأي الآخر

 

هناك قصائد كثيرة أصابت الهدف المنشود منها، وتحقق لأصحابها ما يريدون من جاه أو رغبة في أمر ما، خاصة عندما يكون مطلوبهم من الممكن تحقيقه للشاعر فيما لا يتعارض مع المصلحة العامة وليس فيه بخس لحقوق الآخرين، وباستطاعة المخاطب تلبيته له. وقد كتب شعراء عدة في هذا، ووصلوا إلى مبتغاهم وأهدافهم التي يخططون لها بكلماتهم الساحرة الباهرة التي لفتت انتباه المخاطب وأعجب بها كثيراً ونالت استحسانه، وجميل بالمرء حينما يجد مَن يقدره ويقدر أدبه الذي يحمله. والشعر بلا ريب قول بليغ وله تأثيره على من يعرف مكانته، وهو وسيلة من وسائل الاستعطاف وكسب القلوب؛ حتى أن بعض القصائد خلصت وفكت رقاباً من الموت عندما أبدع أهلها في نظمها ومخاطبة أصحاب الشأن في هذا، وقد أبدع الشعراء في الماضي منذ عصر الجاهلية، وكذلك الحاضر في نظم مثل هذا النوع من القصائد، والدواوين الشعرية مليئة بهذا، وقد نفعت تلك القصائد أصحابها؛ فكم من زوجين أصلحت بينهما، ورقاب خُلصت من حبال الموت بأمر الله، وإخوة فضّت الخلاف بينهما، ومتخاصمين أصلحت ما بينهما من خصام، وصاحب جاه جاد بجاهه عندما وجهت له قصيدة استعطاف وطلب مساعدة، والكثير من الأشياء التي كان للقصائد دور كبير في الحصول عليها أو حلها؛ مما لا يتسع المجال لذكره، ويبقى الشعر مؤثراً في قلوب الآخرين، خصوصاً من يقدرونه ويعرفون قيمته ويفهمونه، وهو ضرب من ضروب حصول المطلوب، وما أجمل الشعر حينما يكون جميلاً وقوياً وبه يتحقق ما يراد!

صالح بن عبدالله الزرير التميمي



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد