(الشيب وقار) هكذا يجد الناس محاسن في كل عيوبهم ويبدأ الشعراء في تبرير الموقف وهذا ما جعل كثيراً منهم يتطرقون لهذا الموضوع في قصائدهم، خصوصاً عندما يبلغون (سن المشيب)، ومثل ذلك ما يقوله سلطان الأدغم في بيته الشهير. |
الشيب هو قبلة وجيه الرجالي |
وجيه الرجال اللي تسموا على الطيب |
وقد يظن بعض الشعراء أن الأحداث (وغرابيل) الزمن هي سبب المشيب الذي أتاه مبكراً كقول الشاعر بندر بن سرور: |
ما نيب شايب شيبنه غرابيل |
عيد يقفيبه وعيد يجيبه |
كما نجد معظم الشعراء يدعون أن (لابسات البراقع) هن سبب مشيبهم وفي تلك أشعار كثيرة كقول الشاعر طلال السعيد: |
يا علي لو تشوف الشيب ماني بشايب |
لابسات البراقع يا علي شيبني |
يوم طار البريقع شفت شقر الذوايب |
قمت من غير فكر بعالي الصوت أغني |
وأيضاً قول الشاعر المعنى البقمي: |
الشيب في وطايحاتن سنوني |
معاد حلوات النباء ينظرني |
لو عذاب القلب لا ياغبوني |
ودعتهن يومنهن ودعني |
وهذا ما داعا الشاعر المعروف/ عايض بن عبيد المقاطي يقول: |
لا والله إلا ولع الشيب فيه |
يا سهل ما حققت بعض المطاليب |
أخاف لا مريت بالغندرية |
تلقى علينا يا أبو بندر عذاريب |
وأنا أدري أن الشيب ما فيه شيه |
وأنه وقار للنشاما هل الطيب |
فرد عليه الشاعر سهل بندر العتيبي قائلاً: |
يا شاكي ظروف الزمان القوية |
لا تشتكي مالك عن الشيب تجنيب |
الشيب ما عيب رجال الحميه |
من عاش بالدنيا مصيره يبي يشيب |
سعود العواصاني |
|