الليل شطرين ومسافة طويلة |
والهم دم ووحشة الليل مسرى |
ليل وألم وآدم يدور سبيله |
متى تجي من عرق الأنوار بشرى |
والضيق في كون الرهاف النحيلة |
والحزن نبع والشرايين مجرى |
أفنى انتظار وكل نبضة دخيلة |
في وجه من وجهه عن الحيف يدرا |
ومدينتي سمراء طويلة جديلة |
غفت على همسة وضحكة بقمري |
وأنا أدون ممكنة مستحيلة |
وأنزل سطر وأخط سبحانك أدرى |
يا حزن والله ما معي فيك حيلة |
تكتب رموز وجاهل الناس يقرا |
وكثر الصبر يبكي بقايا قليلة |
ما طاح دمعه لين عن حمله أزرى |
تعال يا حزن السنين الثقيلة |
تعال بكتب لك على العظم وأقرا |
ما والله أكتب غير شي ودليله |
ولا والله أترك جرحها لين يبرى |
جود العيون اللي من أول بخيلة |
يطرا وزاد وصار ما عاد يدرا |
حزن وفقر لا والله إلا عليلة |
في مجرهد القاع والريح يذرا |
وهمومها تمرض وترهق قبيلة |
لو سال سيل همومها الأرض تعرى |
وابهامها يأبهامها عزتي له |
يحمى على جمر التعاسة ويفرى |
بلسانها لزمة وجملة جميلة |
بلسانها قالت تشبعت عذرا |
خانت وجيه تنولد كل ليلة |
وتنكرت يمنى تساوى بيسرى |
واختل ترتيب الزميل وزميله |
الحدر ممسي فوق والفوق حدرا |
وأوعدتها طبعا وعدت الجليلة |
لا أقسم لها القطرة وشطر بشطرا |
ولاصنع لها من جلد ضلعي خميله |
تزهى على ما كان يصنع لكسرى |
وذكرتها قول الرحيم لخليله |
في الشرح قال إن مع العسر يسرا |
عبدالرحمن غالب المريبيط |
|