الشاعر المتألق محمد الغرير صاحب أسلوب مميز.. تراهن - مدارات شعبية - على ألق نصه من منظور نقدي، دقة في التصوير، حس انتقائي راق باختيار المفردة، سبك جزل، عبق آسر في جانب المعنى، باختصار نص في سياقه أشبه بنجوى - رومانسية - تحرج نزف الشموع الضوئي.. ولكن بإمضاء شاعرنا الرائع ومداد بوحه على ربا التجلي الحالم بعيداً وعالياً (وما كل غالي يعوض غيبته.. غالي)، وهي.. آهة الشجن أو حكمة العاطفة ضمن سياق نص مؤثر جداً.
|
من جد والله غيابك واصل غيابه |
ومن لهفتي للوصال.. أبعدني وصالي |
صدقني إنك عليك وعود كذابه |
وأغلب تفاكير بالك ما هي فبالي |
ما هوب عيب الحبيب.. العيب بعتابه |
أصلا حلاة الغلا في شرهة الغالي |
لا تنكر الحب للي حبك أولا به |
حتى لو انك كرهت العشق من تالي |
أنا أبخصك بس هجرانك وش أسبابه |
أجوز لك وإنت ما تصلحلك أشكالي |
لو كل من حب.. يقدر يترك أحبابه |
ما كل غالي يعوض غيبته.. غالي |
سلم على الغيم يوم يشقق ترابه |
لو منك أموت وقبري منني خالي |
يا ديرة الوقت ما للوقت بوابه |
ندخل أنا وانت منها.. واطلع لحالي |
وجدار الأوهام.. شباكه على بابه |
وبأواخر العشق شمعي ينحت ظلالي |
الشوق شفته بعيني بس وش جابه |
هو صدق أنا شايفه والا يورالي |
وإن عاش خلي وأنا ذا بحني غيابه |
لا يموت خلي عشان يعيش بوصالي |
محمد الغرير |
|