Al Jazirah NewsPaper Thursday  26/11/2009 G Issue 13573
الخميس 09 ذو الحجة 1430   العدد  13573
قنوات التلفزيون السعودي
حراكها الجديد ومقترحات لنقلتها التطويرية..
حمد بن عبدالله القاضي

** تطور كبير ستعيشه قنوات التلفزيون السعودي خلال الفترة القريبة، والمشاهدون بانتظار (حراكها القادم) الذي سيشكل نقلة كبيرة في مسيرة التلفزيون السعودي، الذي نشرت تفاصيله صحيفة (الجزيرة) قبل بضعة أيام.

ومن أبرز عناوين هذا الحراك أكبر خطوة للتلفزيون السعودي وهي إطلاق أربع قنوات جديدة دفعة واحدة بدءاً من محرم القادم وهي: قناة للحوار والثقافة، والثانية: قناة اقتصادية سعودية، والثالثة: قناة مكة المكرمة والقرآن الكريم، والرابعة: قناة المدينة المنورة والسنة النبوية.

هذه الخطوة نقلة تطويرية كبيرة جداً وقف وراءها معالي وزير الثقافة والإعلام د. عبد العزيز خوجه بكل حماسه وإخلاصه وخبرته، وقبلها تم تدشين قناة (أجيال) لأغلى الأجيال في عيد الفطر المبارك في خطوة تطويرية سابقة.

****

وأعرض هنا مقترحات لبعض لهذه القنوات من أجل الإسهام بالرأي في نجاحها وتحقيق رسالتها في خدمة بلادنا عقيدة وكياناً وثقافة وإنساناً.

بالنسبة لقناة حوار أو ثقافة جاء في الخبر الذي نقلته صحيفة (الجزيرة) أنها سوف تسمى (أطياف) أو قريباً من هذا، وفي تقديري أن هذا الاسم لا يناسب محتوى القناة ومضمونها بوصفه اسماً غامضاً، والاسم لأي أمر لا بد أن يكون مباشراً وواضحاً ولن تضيق لغتنا عن اختيار مناسب، ولن أتسرع باقتراح اسم لها، الذي نرجوه كمنتسبين لقبيلة (الثقافة) أن تتفاعل وتتناول كل مناشط الحوار والثقافة والشأن الثقافي المحلي، لأن الملاحظ - مع الأسف - أن ما قدم ويقدم من برامج ثقافية لم يخدم حراكنا الثقافي بكل شموليته ومناشطه وأطيافه إلا بشكل ضعيف جدا،ً على الرغم من أن منجز بلادنا الثقافي لا يقل عن منجزها الاقتصادي والسياسي.

****

وبالنسبة لأغلى قناتين: (قناة مكة المكرمة وقناة المدينة المنورة) فقد ورد بالخبر أنها سوف تنقل الصلوات من الحرمين، وهذا أمر جيد وسار لكن أرجو ألا يحرم متابعو القناتين الأولى والثانية من نقل صلوات الحرمين، فقد اعتاد كثير من المشاهدين داخل المملكة والمسلمين في هذا الكوكب على متابعة الصلوات فيهما، بل لعل نقل (الصلوات) احدى المواد المهمة التي تتميز به قنواتنا التي تحفز على متابعتها من قبل كل مسلم في هذا الكوكب.

أما قناة الاقتصادية (السعودية) فنتطلع أن يكون فيها لمسات تجديدية وألا تكون نسخة من القنوات التي كانت مع (الخيل يا شقرا)، ويحسن أن يكون في هذه القناة برامج حوارية وندوات اقتصادية ليكون لها شيء من التميز.

***

** أما (أم القنوات السعودية) (القناة الأولى) فقد تم الإعلان عن نقلة تجديدية قريبة بمضمون جديد وبرامج جديدة، لعلها تنأى بها عن (النمطية) ببرامجها وبأشخاصها التي ظلت مرتهنة لها طوال السنوات الماضية وبخاصة في فتراتها الذهبية.

أما (الرياضية) فيحسن بعد تعدد القنوات أن تقتصر على المواد الرياضية لأن من يتابعونها إنما يفعلون من أجل موادها الرياضية وليس لبرامج لا تدخل في اختصاصها، وكل قناة يجب أن تكون لها شخصيتها وبصمتها وبخاصة بعد دخول القنوات الجديدة.

أما (الإخبارية).. هذه القناة المتألقة ببرامجها والمتجددة بمعديها ومذيعيها ومخرجيها فقد أثبتت نجاحها واستحواذها على كثير من المشاهدين، على الرغم من عمرها القصير ويبقى المزيد من دعمها ليزداد تألقها.

***

وبعد:

بقدر ما يسعدنا تعدد القنوات التي سوف تصل إلى سبع قنوات سعودية فإن ما يهمنا ويهم المسؤولين في التلفزيون أن تستقطب الناس ببرامجها وموادها الجيدة والمشوقة التي تجمع بين الإفادة والتحصيل المعرفي وما بين الترفيه النقي، وإني أقترح تشكيل لجنة عاجلة من المهتمين ومن مسؤولي القنوات لدراسة ما سوف يقدم في القنوات السعودية في انطلاقتها الجديدة، فضلاً عن تحديد هويات القنوات الجديدة واختيار الأسماء التي تدل عليها بوصف اسم القناة هو عنوان هويتها موادها.

ومزيداً من التوفيق.

****




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد