يا حمامه مال ظل الغصن الاخضر يا حمامه |
وانثنت للنود الاغصان الطريات الصخيفه |
وانتي اتجرين صوت الحزن لكن في ختامه |
ترسلين الحزن للمحزون ب الحان خفيفه |
كنك اتقولين يامر التوجد والندامه |
وجد من لموا عليه اعداه وعيونه كفيفه |
كان هذي فعلتك يا بري حالي يا سقامه |
بري حال اللي من الغربه غدت حاله نحيفه |
وش يسوي من فقد غاليه في لحظة كرامه |
يا يضحي فالكرامة يا يضحي في وليفه |
واصبح الموضوع متعلق بقلبه وانقسامه |
الخيار الاولي مرفوض والثاني يخيفه |
ولا بقا قدامه الا خنجره يذبح غرامه |
من وريده لا وريده دون لا يرحم نزيفه |
ما جداه الا يقوم الليل لاهود ظلامه |
ويتنفس بارد النسناس والاجوا اللطيفه |
ايغرق بين التوجد والحسافه والملامه |
وان غفى جرحه تجهم وايقظه وايقظ رديفه |
بين عزة نفس ما ترضى بديلا للشهامه |
وبين هم يحتريه وبين هم يستضيفه |
الوليف اللي كوتني غيبته واعلن خصامه |
بيح الله سد الايام الردية والكليفه |
كيف جادت بالفراق وكيف شحت بالليامه |
وسلبت مني ربيع العمر واهدتني خريفه |
امنعت عني وانا العطشان همال الغمامه |
مثل ما تمنع يد الممسك عن الجايع رغيفه |
افطمت قلبي على الفرقا قبل حل الفطامه |
واسقته من همج ماها شربة ماهي نظيفه |
الوليف اللي وضعته بين طرف وبين هامه |
وان نزل ما ينزل الا واحة القلب المريفه |
كان يستحوذ على فكري وجله واهتمامه |
فكرتي له مهرة حرة وشاردتي عسيفه |
مرٍ ابلش في بناه ومرٍ ابلش في هدامه |
ايتشيطن لين اقول الشيطنة مهنه شريفه |
ثم يرجع يبتسم لي لين تشرق لابتسامه |
من جبينٍ كنه البراق بالسحب الكثيفه |
ان تكلم قلت يا لبيه يا محلا كلامه |
وان سكت تغشاه عزة نفس في هيبة خليفه |
لين يوم الوصل غطا غرته واردف لثامه |
وابتدا ليل الفراق وليلة الفرقا عنيفه |
وعقبها حسيت بان البعد صابتني سهامه |
وقلت وانا ابعثر اطراف الغلا واجمع لفيفه |
يا وليف لا يزال القلب يهديك احترامه |
الفراق ان حل لا تنسى وليفك يا وليفه |
ناصر علي الحارثي |
|