تناقلت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة استشهاد البطل تركي بن سالم القحطاني، وإصابة عدد من زملائه المرابطين على الحدود اليمنية، برصاص الغدر والخيانة من المتسللين وهم يؤدون عملهم من أجل حماية وتطهير أحد المواقع في جبل الدخان قرب الحدود السعودية اليمنية، وإصابة عدد من أفراد حرس الحدود البواسل الذين تصدوا لمن تسوِّل له نفسه من المارقين الذين يحاولون التسلل إلى بلادنا.. فالشهادة التي نالها القحطاني والإصابات التي أصيب بها زملاؤه لم تُثنِ عزائمهم وعزائم زملائهم في مواصلة الدفاع عن بلادهم؛ دليلاً على الرغبة الصادقة من أجل الدفاع ومواجهة العدو، والتصدي له بقوة سلاح الإيمان غير خائفين أو متراجعين؛ لإيمانهم أن قوتهم منبثقة من قوة عقيدتهم الإسلامية التي تصدت لقوى الظلم في مدى أربعة عشر قرناً.. إلى درجة أن المصابين تمنوا سرعة الشفاء والعودة إلى ساحة الرباط والتصدي لمواجهة الأعداء الذين اعتدوا واخترقوا الحدود الآمنة من أجل بث سمومهم وحقدهم في بلادنا.. كما بثوها في بلاد اليمن السعيد؛ لأنهم يريدون زرع خلاياهم السرطانية، وإحداث فتنة في بلادنا الآمنة المطمئنة التي يسعى قادتها وشعبها إلى السلام، منذ أن وحدها جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - إلا أنهم لا ينظرون إلا لأهداف المحرضين لهم الذين لا يهدأ بالهم إلا بأن يزعزعوا أمن الأمة العربية والإسلامية، وفرقة وحدتها واستقرار أمنها الذي أرادوا أن يزعزعوه بشرذمة من المارقين الذين لا يقدرون حرمة الجار وحفظ أمنه وأمن المرابطين في حدوده.. فإن تضحية جنودنا البواسل لمواصلة الدفاع عن بلادهم دليل على العزيمة الصادقة في الدفاع ومواجهة العدو والتصدي له بقوة سلاح الإيمان غير خائفين؛ لإيمانهم أن قوتهم منبثقة من قوة عقيدتهم الإسلامية.. فاختراق حدودنا من هذه الشرذمة تصدى له جنودنا البواسل بعزيمتهم الصادقة وإرادتهم القوية وإيمانهم أنهم لا يخافون الموت في سبيل الدفاع عن بلادهم؛ فالموت عندهم رحلة من الدنيا الفانية إلى الحياة الباقية، وقوة إيمانهم بنصر الله أقوى من موج البحار، وعزيمتهم في مواجهة العدو تسحق الجبال وتفجر البراكين وتبني التلال بجماجم الأعداء.. فإننا قوة ملتهبة لا تخاف ولا تخشى إلا الله، فالله ناصر جنودنا المرابطين وخاذل الشرذمة المارقة الذين يتربصون من محرضيهم الفُرْقة والفتنة التي حصلت في اليمن وزرعها في بلادنا والبلاد العربية، إلا أن الله حامي بلادنا المباركة بلاد الحرمين الشريفين. فالله نسأل أن يحميها ويحمي ولاة أمرنا وشعبنا الذين يضحون بأرواحهم وأموالهم لحماية بلادهم حامية المقدسات الإسلامية.
- بريدة عضو نادي القصيم الأدبي