الأمر السامي الكريم الذي أصدره سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - إثر هطول الأمطار على محافظة جدة وجريان السيول الذي راح ضحيتها أكثر من مئة شخص غرقاً وهؤلاء نحسبهم عند الله من الشهداء بإذنه تعالى، وقد قضى الأمر السامي الكريم بتشكيل لجنة عالية المستوى برئاسة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة- وفقه الله- وذلك من أجل تقصي الحقائق في عدد من المخالفات والتجاوزات الإدارية والمالية التي تقف وراء تأخر وتعثر تنفيذ المشروعات المعتمدة لهذه المحافظة العزيزة ويأتي في مقدمة هذه المشاريع المياه والصرف الصحي ومعالجة ما تسمى ببحيرة (المسك) والتي أصبحت مستنقعاً لتكاثر البعوض والجراثيم وما ينتج عنها من أوبئة وأمراض لا سمح الله.. فنحن واثقون ان هذه اللجنة سيكتب لها النجاح فيما أوكل إليها من مهام إن شاء الله في ظل التوجيه السامي الكريم الذي يصب في مصلحة أبناء محافظة جدة والمقيمين فيها ولم لا؟ وخالد الفيصل بن عبدالعزيز- حفظه الله- وهو الذي شرف بثقة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أطال الله في عمره وأسبغ عليه الصحة والعافية عند ما أوكل رئاسة هذه اللجنة له لما عرف عن سموه النزاهة والأمانة والإخلاص في العمل، فالكل هنا على تراب هذه البلاد الطيبة المباركة يعرفون تماماً من هو خالد الفيصل وهو الإنسان والأمير والشاعر والفارس والرسام الذي سخر جل وقته وراحته وبذل كل ما في وسعه من جهد مبارك ورأي نير وتخطيط سليم حتى نهض بتلك المنطقة العزيزة من بلادنا (عسير) حتى أصبحت ذات جذب سياحي وتشهد نقلة حضارية في مختلف المجالات وأخذت نصيباً وافراً من المشاريع التنموية إلى جانب الرعاية الكريمة التي يحظى بها ابناؤه أهالي منطقة عسير كافة من لدن سموه الكريم إلى أن صدر الأمر السامي الكريم بتعيينه أميراً لمنطقة مكة المكرمة والذي بدأ سموه مهامه وجهوده المباركة حيال مواصلة عملية التطوير لهذه المنطقة العزيزة من بلادنا ونسأل الله أن يمده بعونه وتوفيقه حيال تحقيق ما يتطلع إليه أبناء هذه المنطقة الغالية من بلادنا في ظل الرعاية الكريمة التي يحظى بها كافة أبناء الشعب السعودي الوفي من لدن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني- حفظهم الله-.. ان صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وكما عهدناه صانع قرار التطوير والحريص دائماً على النهوض بهذه المنطقة العزيزة (مكة المكرمة) وحقق العديد من النجاحات الإدارية فسموه جدير أيضاً بنجاح لجنة تقصي الحقائق وما أوكل إليها من مهام فيما آلت إليه كارثة محافظة جدة مؤخراً عقب هطول الأمطار وجريان السيول والوصول بإذن الله إلى المعنيين والمتسببين في تأخر وتعثر تنفيذ المشاريع المعتمدة لهذه المحافظة منذ سنوات.. ونحن واثقون بأن هذه اللجنة التي أمر بتشكيلها سيدي خادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- سيكتب لها بإذن الله النجاح ومن ثم معرفة كل من كان يقف وراء مسببات هذه الكارثة. ونسأل الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته ويلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل إنه نعم المولى ونعم النصير.