سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والطيران، يحار الفكر والقلم عندما تتحدث عن شخصية ذلك الرجل الأشم: أبوة حانية، وابتسامة صادقة، وشخصية فذة، وقال الشعب بصدق: المجد عوفي إذ عوفيت: وكان يوم الجمعة 24-12-1430هـ يوماً خالداً في تاريخ الوطن: |
إن لم تقبلُ بناتُ الشعرِ هامتَه
|
وتنحني عنده في منتهى الخجل
|
فلا كتبتُ بُييتا -بعدها- أبدا
|
ولا اهتديتُ لريح المسك في جُمَلي
|
مشاعري، انفعالاتي، أتغفر لي
|
إن لم أقدّم إليه أروعَ الحلل
|
مشاعرٌ، كلما كتّمتُها انتهضتْ
|
حبا تشبّث في قلبي، ولم يزل
|
أنا زعيمٌ بأبياتٍ منمقة
|
بريئةٍ من نأفاذ الزيغ والخلل
|
نسجتُها من بريق الشمس أحرفُها
|
وشارداتُ معانيها من العسل
|
أسرجتُها في سكون الليل فانبعثتْ
|
تعدو على مهلٍ في أوعر السبل
|
أميرةَ الحسن باسم الشعر لا تقفي
|
فقد تطاولتْ الأعناقُ للبطل
|
سلطانُ وانتفضتْ في القلب أغنيةٌ
|
والفكر أشرف في زهو على زحل
|
سلطانُ يا أيها الرمزُ الذي شمختْ
|
به الخليقةُ في الآداب والمثل
|
حتامَ أبلغُ آمالي وقد شُدِهَتْ
|
أمامَ ساحتك الممتدة الظللِ
|
تقاصرتْ عن عبور البحر قافيتي
|
فكم صرختُ بها: قولي، فلم تقل
|
من لي بجرأةِ إنسانٍ إذا خطرتْ
|
له القصيدةُ لا يخشى من الزلل
|
قناعةُ النفس تأبى أن أسيّرها
|
إلى مغامرةٍ في الجد والهزل
|
من أين أبدأ؟ والأفكارُ مبحرةٌ
|
والشعر يجهدُ بين الركض والرمل
|
سلطانُ.. يا بسمة الأيام. لا نُظمتْ
|
روائعُ لن تكن فيهن كالمثل
|
المكرماتُ التي لولاك ما رجعت
|
بعد الذبول - إلى أيامها الأول
|
من للأرامل في الدنيا.. أكان لها
|
سواك في غمرة الآلام من بدل
|
من لليتامى.. أفي عينيك مملكةٌ
|
كانت لهم منزلا من أفخر النزل
|
من للفقير.. إذا ما الدهرُ زجَّ به
|
خلف الصفوفِ وأعياه عن العمل
|
من للْ... واهٍ على الأشعار إن وقفتْ
|
حيرى تترجمُ فعلَ العارض الهطل
|
يا بسمةَ الأب، يا عطرَ الحياة أما
|
حان الإيابُ بُعيد الحادث الجلل
|
إلى متى وعيونُ الشوق شاخصةٌ
|
ترنو بقلب إلى الرحمن مبتهل
|
تهفو القلوب إلى لقياك باسمةً
|
وترتجي لحظات الوصل في عجل
|
تجري المدامع في الخدين حائرةً
|
من شدة الأنس أم من شدةِ الوجل
|
تجسدت أمنيات الشعب واضحةً
|
في الأمنيات على الإبلال - والقبل
|
المجد عوفي إذ عوفيت وابتهجتْ
|
بك الحياةُ وماس الكون في جذل
|
في ذمة الوطن المشدوهِ أمنيةٌ
|
ألا تصابَ بمكروه ولا كلل
|
يا للمحبةِ هل في الكون من رجلٍ
|
بانتْ محبتهُ في مقلة الدول
|
سل اللياليَ في فخرٍ متى اجتمعتٍ
|
من قبلُ في لهفة اللقيا على رجل
|
لولا العوارضُ في الأبدان ما ارتبكتْ
|
فينا الصبابةُ بين الخوف والأمل
|
إذا تكاثرت الآلام وازدحمتْ
|
تيقظَ الحب في الأنفاس والمقل
|
يا مشرقَ الجودِ ما زالت تنازعني
|
فيك القريحةُ بين العلّ والنهل
|
إذا ابتدرت بحرف السين قافيةً
|
دوّتْ نسائمُها في السهل والجبل
|
فمن كمثلك في حزمٍ وفي كرمٍ
|
لسوف تبقى به الأشعارُ في شغل
|
سطرتُ حرفي لا خوفا ولا طمعا
|
لكنه الحبُ.. من رشدي إلى أجلي
|
الشاعر: حمد بن محمد بن فهد العمار - الرياض العامرة |
|