بمناسبة عودة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام إلى أرض الوطن سالماً معافى بعد رحلة علاجية تكللت بالنجاح: |
إن المشاعر في الأعماق طوفان
|
يأبى انحساراً ولو صاغته أوزان
|
فحبُّكم زادهُ فرحي بمقدمكم
|
فهل تنوء بما في القلب أركان
|
فليرقص الحرف في شعري كما رقصت
|
من فرط فرحٍ بكم بيد وشطآن
|
أعطافُ غيم السماء هزَّها طرباً
|
قدومكم ورفيف الجو ألحان
|
وأرضنا أسفرت في كل زينتها
|
عن حُسنها والهوى في الطرفِ يقظان
|
المجدُ غنَّى سروراً من سلامتكم
|
بل رددت ما يُغنِّي المجد أكوان
|
فالشمس تضحك من بشرٍ ومن ألقٍ
|
والبدر لاح بزهوٍ وهو جذلان
|
يالاتساع الفضا بل يالبهجته
|
إذ كلُّ ما ترمُقُ الأبصارُ نشوان
|
تمازج الطيبُ منكم مع مودَّتنا
|
في جوّنا فهواءُ الأرض ريحان
|
إلا هنيئا لدار الخير عودتكم
|
وكلُّ قلبٍ بها من قبل ولهانُ
|
هاهي تموج لكم من فرط غبطتها
|
فاليوم عيدٌ لها يزهو ويزدان
|
سلطانُ ملء رنيم في مسامعنا
|
وكلُّ عينٍ بها قد لاح سلطان
|
أنت السَّخاءُ الذي تجري روافدهُ
|
ملءَ الشعاب وتُروى منه وديانُ
|
بل السمو الذي تبدو كواكبه
|
على سناها يقصُّ الدرب حيرانُ
|
لكن اليمينُ التي ما جاد جائدُها
|
حتى تُغادر آلام وأحزانُ
|
كأنما الحلم فيكم سيدي زمن
|
تقاصرت عن مدى شطَّيه أزمان
|
والبأس منكم إذا ما هب موقده
|
على رؤوس العدا تنصبُّ نيرانُ
|
فدونكم سيدي جندٌ حماستهم
|
لا يعتريها عن الإقدام خُذلانُ
|
نصرُ الإلهِ لكم حظ ومؤتلف
|
وحظ من كاد للأوطان خسرانُ
|
ما كنت أحسب قبل حفيف بردتكم
|
أن تحتوي زاهرات النجم أردان
|
أو أن للخير انهاراً منابعها
|
يضخهن من الأضلاع وجدان
|
أو ان مثل الذي حُزت من شيمٍ
|
يحوزهن بهذا العصر إنسان
|
كلُّ المكارم والأمجاد قد سلمت
|
إذا سلمت وقلب الجود نشوان
|
أهنئ النفس بل أنفاس من رقبوا
|
برقاً عليه رقيق التُرب لهفان
|
بعد التشوف والدعوات في ضرع
|
قرَّت بكم يا ربيع الدار أعيان
|
عوداً حميداً به طابت مرابعنا
|
كما تطيب بعود الروح أبدان
|
سلطان ملء رنيم في مسامعنا
|
وكلُّ عين بها قد لاح سلطان
|
محمد بن عبود العمودي |
|