Al Jazirah NewsPaper Friday  18/12/2009 G Issue 13595
الجمعة 01 محرم 1431   العدد  13595
عطاءات بلا حدود
عبد اللطيف بن عبد الله الخضير

 

قبيل عودة الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، سالماً معافى؛ بحمد الله وتوفيقه، إلى أرض الوطن؛ كانت عبارات الفرح تعم مملكتنا الغالية فرحاً وابتهاجاً بعودته.. إن الأمير سلطان كالسحابة الممطرة، يُقدم، بتوفيق الله، مساهماته المتنوعة للمشروعات الخيرية أَنَّى كانت، ويسارع في مد يد الخير والعطاء للمحتاجين. مساهماته الإنسانية تجاوزت الحدود ووصل ريعها وعطاؤها الكثير من المجتمعات العربية والإسلامية.. نهر متدفق من العطاء الإنساني صب في قناة الضعفاء، الأيتام، والمحتاجين وساعد في علاج كثير من مشكلات المجتمع.. لا يميز في أعماله الإنسانية بين المؤسسات الخيرية التابعة للمجتمع السعودي أو تلك التي تُقدم خدماتها للمجتمعات العربية والإسلامية.

للأمير سلطان جهود فريدة في طرق مجالات في خدمة المجتمع لم تطرق من قبل، واهتمام خاص بالبيئة ومكوناته. صندوق الأمير سلطان لدعم مشاريع السيدات هو الجهة الوحيدة التي تستهدف المرأة ومشروعاتها التجارية، في حين تبقى جائزة الأمير سلطان العالمية للمياه حافزاً لدعم جهود البحث العلمي والدراسات المتخصصة.

جهود الأمير سلطان الإنسانية لا يمكن حصرها في هذه العجالة، خاصة أن هناك الكثير من أعماله الإنسانية الضخمة التي لم يُعلن عنها؛ إضافة إلى ذلك فمن الظلم اختزال جهود الأمير سلطان في الجانب الإنساني وإغفال الجوانب المشرقة الأخرى في حياته العملية، خاصة في الشؤون السياسية، العسكرية، الاقتصادية الإدارية والفكرية؛ ولكن يبقى الجانب الإنساني هو الأقرب إلى قلوب العظماء الرحماء ممن يشاركون الناس أفراحهم وآلامهم بالرغم من مشاغلهم الكثيرة، والمسؤوليات الجسام؛ ويبقى العمل الخيري الأقرب إلى الله - سبحانه وتعالى - من الأعمال الدنيوية، وهو ما يبحث عنه المؤمن الصادق.. رجل بقامة الأمير سلطان، وبأعماله الإنسانية الجليلة، وبعطفه وحبه الصادق لإخوانه وأبنائه المواطنين لا يمكن إلا أن يحظى بمثل هذا الاستقبال الاستثنائي المستحق.

أجزم بأن أجواء الفرحة العارمة التي اجتاحت المواطنين بمناسبة عودة الأمير سلطان بن عبدالعزيز سالما معافى، بعد أن منَّ الله عليه بالشفاء، ما هي إلا ترجمة للمشاعر الإنسانية التي تربط الأمير بالشعب السعودي، وانعكاس حقيقي لحجم الحب الأبوي الذي امتزجت به نفوسهم وعبرت عنه مشاعرهم الجياشة.. تعابير الحب والوفاء والولاء عمت ربوع المملكة، ورسمت أحلى لوحات الإبداع الإنساني الشفاف.

الفرحة بعودة الأمير سلطان باتت مضاعفة لعودة أمير الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز، الذي اشتاقت له القلوب، وتساءلت عنه شوارع مدينته الفتية التي أشعل كل شبر فيها بمصابيحه المضيئة.. أمير الوفاء، والبر والعطاء، نفرح بقدومه وهو أكثر فرحاً منا بعودة الأمير سلطان معافى إلى أرض الوطن، وحُضن معشوقته، وملهمته مدينة الرياض.

فرحة المملكة قيادةً وشعباً بعودة الأمير سلطان بن عبدالعزيز تؤكد عمق العلاقة، وحجم الحب الأخوي بين قادة هذه البلاد الطيبة، من جهة، وما تكنه صدور المواطنين من حب جارف للأمير سلطان بن عبدالعزيز، ولولاة أمر هذه البلاد، من جهة أخرى.

هنيئاً للمملكة، قيادةً وشعباً، عودة الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وهنيئاً لسموه هذا الحب الجارف، والتقدير الاستثنائي الذي جسده، في أبهى حلله، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وإخوانه، والشعب السعودي المحب لقادته النُبلاء.

رجل أعمال - مدير عام مجموعة البرنس الذهبي



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد