جاءت زيارة صاحب السمو الملكي ولي العهد - حفظه الله - للمصابين في أحداث الجنوب الذين يرقدون بالمستشفى العسكري بالرياض كالبلسم الذي له أكبر الأثر في التخفيف عليهم وعلى ذويهم، حيث جرت عادة سموه إدخال البسمة على الجميع.
|
استوقفني مشهد يتكرر دائما وأسمع عنه، وهو توجيه نبوي شريف دأب سموه على زرعه بين أبناء شعبه عندما سأل طفل أحد المصابين: وش تطلب؟ أكد الطفل مرتين: أبي ناقة.. بالتأكيد تم توفير طلبه خلال ساعات قليلة حيث إن من خير الأعمال إدخال السرور على المسلم، فما بالكم يا كرام برسم الابتسامة والفرح عند الطفل حيث جاء بالحديث المنقول عن رسول الهدى صلى الله عليه وسلم عن جابر مرفوعاً: (من أدخل على أهل بيت سروراً خلق الله من ذلك السرور خلقاً يستغفرون له إلى يوم القيامة).
|
المشهد الرابع من الأب الحنون والقائد الملهم عندما أصر سموه على تقبيل رأس كل جندي خلال الزيارة بالتأكيد إنهم نسوا كل آلامهم بعد قبلة القائد المعنوية.
|
الشاعر عواد بن خلف بن طوالة أحد المقربين من سموه يسرد بعض المواقف الإنسانية فيقول في أحدها: اتصل مواطن بوقت متأخر من الليل بالخطأ على هاتف سموه المباشر واستيقظ سموه من النوم وكان المتصل يسأل عن أحد الأشخاص بالقصر دون أن يعلم المتصل أن الذي على الهاتف الأمير سلطان بن عبدالعزيز فقال سموه: الشخص الذي تريده ربما يكون نائماً في هذا الوقت المتأخر. إلا أن الشخص عاود الاتصال مرة أخرى على سموه وفي الاتصال الثالث قال سموه: ماذا تريد من الشخص فرد: أريده ينقلني من عملي بتبوك إلى المدينة المنورة، فنهض سموه وأخذ ورقة وقلماً وسجل بيانات الشخص المتصل وقال: غداً سوف أبلغ صاحبك باتصالك وسوف يتم نقلك.. انتهى.
|
من خلال الموقف يتبين لنا عدة خصال وأدب وأخلاق لا يتصف بها إلا الكبار، فأي حلم وطول بال بعد هذا.. لا يفعله إلا الكبار والكبار فقط.
|
أعلم أن عطاءات سلطان الخير في كل مجال، لكن آمل من كل مواطن الاطلاع على فكرة سموه في المنشأتين اللتين أصبحتا مضرب مثل في الخدمات الإنسانية: مدينة سلطان الإنسانية والإخلاء الطبي وكيف ارتقى بها القائمون عليها بتوجيهات (سلطان الإنسان).
|
طالعتنا وسائل الإعلام المتنوعة بالعديد من مشاعر الحب الفيّاضة مقالاً ونثراً وشعراً احتفاء بالوصول الميمون.. لكن أبرز ما لفت انتباهي قصيدة تلفزيونية للأمير الأديب الرائع دوماً عبدالرحمن بن مساعد حين قال مبدعاً:
|
طهور وخير وأفراح وسلامه |
وعساها دوم هذي الابتسامة |
إلهي نحمدك ما لاح بارق |
ودوى رعد وانسابت غمامة |
وما شربت أمم من ماء زمزم |
وما أمن مصلي خلف إمامه |
وما ذرفت دموع عند بيتك |
وما كبر وهلل في إقامه |
ازال الباس رب الناس عنا |
واكد مقتضى معجز كلامه |
جزى الاحسان إحسان وفوقه |
جنان الخلد وخلود الاقامة |
شفا المولى حبيب الشعب كله |
ودرع القايد الفذ وحسامه |
سلم سلطان يا طيب البشاير |
تعافى الليث سلطان الشهامه |
تعافى العز والخير ودروبه |
تعافى الطيب والمجد وسنامه |
الا يا سيدي سبحان ربك |
جعل حبك بنا طبع وادامه |
وتقبل دعوة بلادك وشعبك |
وشاعر شوفتك غاية مرامه |
انا وشلون ابوصف لك شعوري |
وحروفي كلها بك مستهامه |
ولو بوصفك تعجزني صفاتك |
وأنا أعلى رؤوس الشعر هامه |
أصيل الشعر مملوك لفكري |
وخيل الفكر في كفي لجامه |
اجيب البيت تلو البيت معجز |
تتالى الجود عندك وانتظامه |
قبل مولدك كان الجود خصله |
تجي وتغيب ما هي مستدامه |
بعد ما جاد بك ربك وجابك |
وماضي الجود عرفته مقامه |
رفعت الجود قد فوق قدره |
تسلطن بك الى يوم القيامة |
وكم أيتام بإحسانك وعطفك |
لقو ام وابو عز وكرامه |
ويحيا خلق من مدات كفك |
ومن عاداك يهلك في حطامه |
ولك هيبه تخلي كل دقه |
في قلب مقابلك تسال: علامه؟ |
وهبت لخادم البيتين روحك |
ودامت عافيتك اقصى اهتمامه |
مليك أرواحنا وعيون شعبه |
ترك في كل قلب له علامه |
شرح معنى الوفا للكون كله |
وفرض في كل امه احترامه |
عساك تدوم له في اليسر ساعد |
ووقت العسر والشده حزامه |
الا يا سعد هذي الارض فيكم |
وسعد الحكم فيكم والزعامه |
الا يا سعد من كنتم ملوكه |
والا يا سعد من كنتم عمامه |
ضنانا الوجد من قسوة غيابك |
وجمر الشوق عذبنا ضرامه |
بعودتك الوطن سالم وغانم |
تعافت نجد وارتاحت تهامه |
وقبل شطرنا الغربي جبينك |
وشرق المملكة أهدى سلامه |
أيضاً المشاعر ملأت مختلف وسائل الإعلام وهنا استأذن الأمير الشاعر الغائب الحاضر عبدالعزيز بن سعود بن محمد (السامر) بأبيات من رائعته (أهلاً بسلطان المكارم وسلطان):
|
سلطان في هالكون ما مثله انسان |
عطشا الكبود بطيب يقطع ظماها |
الله خلق سلطان للعز برهان |
والا السياسة في يده منتهاها |
واكبر دليل كل ما ثار دخان |
الحيه الرقطا توطا جماها |
- إعلامي |
|