Al Jazirah NewsPaper Saturday  19/12/2009 G Issue 13596
السبت 02 محرم 1431   العدد  13596
قلب الشعب السعودي في قلب الوطن
عوض بن خاتم السليس *

 

نعيش هذه الأيام فرحة العودة الميمونة لسيدي صاحب السمو الملكي الأمير الوالد سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بعد أن أسبغ عليه الرحمن جلَّ شأنه نعمة العافية إثر مرض نسأل الله أن يكون ذهب إلى غير رجعة، لقد ذهل العالم بهذا الشعور العارم الذي بدا عليه أبناء هذا الوطن رجالاً ونساء مسرورين سعيدين بعودة القلب النابض لهم في قلب الوطن (الرياض)، فيما أننا كسعوديين لم نكن فيما بيننا مستغربين لما بدر من شعور لما نحمله من مشاعر طاعة وولاء لأحد أركان هذه الدولة المباركة والقائمة على الحق والعدل تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله ورعاه وأدام عزه -.

نحمد الله حمداً كثيراً يليق بعظمته وجبروته على تفضله جلَّت قدرته بإدخال البهجة والسرور علينا وعلى الأمة الإسلامية جمعاء بعودة (سلطان الخير) لوطنه وأبناء شعبه الأبي القوي بإذن الله. إن المشاعر والاحتفالات المتواصلة بهذا الحدث الكبير أعطت درساً مهماً عن تماسك وثبات هذه الدولة العظيمة بقيادة هذه الأسرة المباركة وخلفهم شعب يجدد الولاء لهم في كل مناسبة تتم وتتوفر، فالحمد لله جاءت العودة الكبيرة للرجل الكبير لتؤكد لمن سعوا وبذلوا لهز هذه البلاد اننا ولله الحمد متماسكون نقف خلف قيادة حكيمة لا يلحقها في تطبيق الحق والعدل لومة لائم ولا تداهن ولا تجامل كل من يحاول أن يبعث بقضايا الأمة الإسلامية ويجعلها ورقة يزايد فيها متى شاء وكيفما شاء، فحمداً لله أن ولى أمر المسلمين خادم الحرمين الشريفين الملك المفدى عبدالله بن عبدالعزيز سيكون دوماً هو وعضده الأمير سلطان بن عبدالعزيز خلف كل ما فيه صلاح الأمة وثباتها وسيبادلان شعبهم وأمتهم جمعاء كل مشاعر الحب والتقدير، ولعل قربهما من بعضهما بعضا واهتمام الملك بأخيه طوال فترة علاجه يعطي صورة واضحة وناصعة البياض لعمق الأخوة ومتانتها بين الرمزين إلى جانب فرح ولي العهد باهتمام وحرص مليكه كما ذكر وأبان ولي عهدنا الكبير في كلمته الضافية التي ألقاها فورعودته لوطنه وبين محبيه.

غيبة الأمير سلطان ألبسه الله ثوب الصحة والعافية فترة جاوزت العام للعلاج لم تمر مرور الكرام بل كانت طويلة في كل دقائقها ولحظاتها وأيامها وأسابيعها وشهورها، فالغائب كان رجلاً عظيماً دولة في الخير، بلغت أفضاله ومكارمه الشرق والغرب وكل بقعة في الكرة الأرضية كانت تستحق أن يشملها خير سلطان الخير.

* إمام مسجد خالد بن الوليد بإشبيليا بالرياض



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد