Al Jazirah NewsPaper Tuesday  29/12/2009 G Issue 13606
الثلاثاء 12 محرم 1431   العدد  13606

بيت القصيد
أولى محطات حياتي
تركي المريخي

 

مدخل.. عايض العتيبي:

قالت واشافيها تفرق عن اللول

توك صغير ولا بعد صرت رجال

اليا اشتد عودك وأصبح الزند مفتول

ومشيت ما بين المناعير تختال

أولى محطات حياتي لم أخترها بنفسي، وبالتالي لا أعلم إذا كانت محطة نجاح أم فشل، وهي محطة ميلادي أواخر عام 1964م خرجت إلى هذه الحياة الكبيرة والمليئة بالبشر والصاخبة، بعدما كنت في عالمي الصغير الهادئ.

من هنا بدأت محطة الانطلاقة فأول محطة مهمة في حياتي هي التصاقي الشديد بوالدتي رحمها الله وبالرغم من أن والدتي لا تعرف القراءة والكتابة، فقد منحتني أشياء كثيرة، فلقد غرست في شخصيتي منذ الولادة التحدي، وأنه ما من شيء مستحيل أمام إرادة الإنسان، كانت تردد على مسامعي منذ الصغر باعتبار أنني وحيدها عبارة بالعامية (خلك رجال يا وليدي ترى مالي في هالدنيا بعد الله إلا أنت) هذه العبارة لا شك أنها كونت في شخصيتي مسؤولية كبيرة وقيماً ومبادئ وتحدياً كبيراً للحياة ولكن هذا الشعور بتلك العبارة العامية كان داخلي دون تطبيق عملي أي لم يكن هناك تطبيق على أرض الواقع لأن براءة الطفولة كانت هي المسيطرة على كل تصرف أقوم به. لأن في هذه المرحلة كنت طفلاً بريئاً لا يكترث بالحياة وحتى لا يفهمها ولا يكترث بما يدور حوله ما أجمل تلك المحطة حيث كان أكبر همومي الخارجية مجرد لعب كرة القدم في الشارع. مرت هذه المحطة بهدوء تام ولكن في نفس الوقت كنت أتلقى كل ما هو جديد، كبرت فدخلت مدرستي أحمل حقيبتي كل صباح لكسب معلومة جديدة. وتطوير ذهني وعقلي وتوسيع دائرة المعرفة بشغف وحب اكتشاف الآخر رغم هدوء هذه المحطة إلا أنها كانت مليئة بالمواقف الرائعة والأحداث والممزوجة بشقاوة الطفولة.

خروج:

يمديك تلقى من يسليك بدلول

ويحط لك بأقصى خفاياه منزال

وأقفت يلحفها من الليل مجدول

ما غطته عن ناظر الطفل بجلال

tkmkfn@hotmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد