أُلاحظ في عواصم دول العالم اهتماماً كبيراً بالمظهر العام لشوارعها، لأن هذا المظهر هو الذي يمثل مدى التقدم الحضاري، والتطور، والدخل الفردي و و... إلخ. وهو مطلوب في العواصم وغيرها من المدن، لكن العاصمة لها خصوصيتها ومكانتها... ونحن في الرياض نرى شوارعنا تجوبها باصات بلغت من القدم عتياً!! فلا هي صالحة للركوب، ولا تشرِّف الشوارع والدروب!! إنها باصات عفا عليها الزمن، واستهلكت عمرها الافتراضي قبل عقود من الزمن. والأدهى من ذلك والأمرّ أن أصحاب هذه الباصات قد جمعوا إلى سوء مظهرهم سوء مخبرهم!! فتجدهم يقفون مزدوجاً، ولا يبالون بالسيارات الأخرى كأنهم قد حصلوا على صكوك ملكية لهذه الشوارع، حالهم كما يقول المثل العربي (شين وقوي عين)!! فتجد فيهم -هداهم الله- رعونة القيادة، وشراسة الأخلاق!!
|
لا خيل عندك تهديها ولا مال |
فليُسعد النطق إن لم يُسعد الحالُ!! |
لماذا لا يُفتح المجال للشركات العملاقة كي تشرفنا بباصات فاخرة جميلة، يستطيع المواطن أن يستفيد منها ويرتاح من عناء الزحام، ويوقف سيارته ويركبها..، أما بوضعها الحالي فلا يستفيد منها إلا العمال، وصف العمال!! إن لم يكن بعضهم يستنكفون عنها!!
|
أملنا كبير في سمو أمير منطقة الرياض -حفظه الله- ولجنة تطوير الرياض أن يتصرفوا بما يرونه لائقاً بهذه العاصمة العملاقة العامرة. ولعل هناك من يقول: دعهم يسترزقون!! فنقول له: ?وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا..?، فهم يسترزقون لكن ليس على حساب عاصمتنا، قال تعالى: ?وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ?، وفي الحديث: (إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)، وقال وقال وقال...
|
فنحن دولة اقتصادية عالمية عظمى لا تليق بعاصمتنا هذه الباصات إطلاقاً...
|
أيها المسؤولون: إن سكان الرياض يتعشمون فيكم حلاً عاجلاً لهذه الظاهرة...
|
إن حسن مظهر عاصمتنا مطلب دولي اقتصادي اجتماعي... الخ.
|
كيف نبحث عن حلول لفك اختناق الزحام ونحن لم نوفر الباص اللائق بهم!؟
|
لماذا تسبقنا بهذا المضمار صغار الدول الفقيرة؟؟!!
|
إن جمال المركوب وزينته مطلب آدمي أدبي ديني، قال الله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}. قال: (وزينة): فمركوبك رضيت أم أبيت يُمثِّل جزءاً كبيراً من شخصيتك..
|
فكل مقومات إيجاد الباصات متوفرة في عاصمتنا فهي مترامية الأطراف، وكثر فيها الزحام، ومناخها قاري، وشعبها كثير، وقطاراتها معدومة، و و... إلخ.
|
أقول دواعي ومبررات ومسوغات إيجاد باصات فاخرة وعملاقة متوفرة لدينا من حيث الانفجار السكاني، وكثرة العمالة، وكثرة المصانع والشركات، والمناخ القاري (الحار جاف صيفاً) (بارد ممطر (مغبر) شتاءً)
|
وعدم وجود قطارات داخل العاصمة..
|
فكل هذه المسوغات تجعلنا ننتظر بفارغ الصبر وجود وسائل نقل على مستوى يليق بالمواطن.. ونحن لا نشك أن قيادتنا -بحمد الله- تتلمس حاجات المواطنين.. ولكن نحن نحفزهم ونذكرهم، ونشد من أزرهم... ونحن وإياهم على خط سواء فما يشرفهم يشرفنا، وما يسؤهم يسؤنا..
|
و?إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً..?، ومجتمعنا واحد، ولحمتنا واحدة...وفق الله الجميع..
|
محافظة رياض الخبراء |
|