شيء محيّر ومضحك ومبك في الوقت نفسه عندما تمر أمام ناظري مشاهد لبعض الحوارات أو الأحاديث التي تدور بين شاعر ما أو حامل قصيدة يطلب من ناقدي أو منظري الشعر أو القائمين والمسؤولين عن المجلات الشعبية والصفحات الشعرية الشعبية عن قصيدة ما، ويضعها أمامه ثم ترى ذلك المسؤول يرفع نظارته ليقرأ تلك القصيدة وبعد أن يتم قراءتها تراه يُظهر الإعجاب ويطلق عبارات الثناء والكلمات الرنانة من قبيل (رائعة - فريدة - متميزة - قل مثيلها - أشجتني - أبهجتني - باهرة - عجيبة.. الخ) فترى الشاعر أو حامل القصيدة تتهلل أساريره لهذا الإطراء والمديح الرائع من شخص له مكانته الشعرية والتحريرية، فيقول في نفسه ما دامت كذلك لأطرح عليه نشرها في مجلته أو صفحته الشعبية.. ثم يصدح قائلاً: ما دامت كذلك، وبما أنها لم تنشر من قبل من خلال أي وسيلة إعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية، وبما أنكم قلتم فيها كل ذلك وبما أن ناظريكم أول من صافحها فسأفرد مجلتكم أو صفحتكم بهذه القصيدة كعربون محبة لتصافح عيون القراء من خلال صفحاتكم.. وعندها تكون المفاجأة وتتلعثم الكلمات ويبدأ التردد من ذلك المسؤول ويصل بعد تسويف وتبرير وتقتير بأن للصفحة سياستها ولدينا الكثير من القصائد والمواضيع مما يتعذر معه نشرها الآن ثم يقبل الشاعر أو حامل القصيدة بأن تنشر مستقبلاً ويفاجأ أيضاً بعدم نشرها. ما هذا التناقض بين القول والفعل أيها القائمون على صفحاتنا الشعبية؟.. ولماذا لديكم انفصام بالشخصية وتقولون ما لا تفعلون؟.. هل من وقفة أمام هذه الإشكالية؟.
وقفة:
الحال نفسه ما تغيَّر ولا شي
لا زلت تجرحني! ولا زلت أودك!
جيتك ووردة شوق تنبت من إيدي
تقدر تورّيني وش اللي بيدك؟
****
mmm2711@hotmail.com