Al Jazirah NewsPaper Saturday  02/01/2010 G Issue 13610
السبت 16 محرم 1431   العدد  13610
 
سفير جمهورية نيبال حامد أنصاري لـ(الجزيرة):
المملكة تلعب دوراً إيجابياً في استقرار العالم ودعمت النيبال بمشروع أنقذ أرواح الكثيرين

 

الدمام - حسين بالحارث - تصوير محمد درويش:

تصف موسوعة ويكيبيديا جمهورية نيبال الديمقراطية بأنها إحدى الدول الصغرى بشبه القارة الهندية التي قلما أن يسمع عنها العالم بسبب موقعها المنعزل ووعورة تضاريس أرضها وبعدها عن العالم الخارجي، حيث تعد دولة داخلية لا سواحل لها ونتيجة لهذه السمات لم تندمج جمهورية نيبال في الوحدات السياسية الكبرى بشبه القارة الهندية، فظلت بلداً شبه منعزل لعدة قرون وخططت حدودها في القرن الثامن عشر الميلادي. وكانت النيبال قد شهدت حادثة مفصلية في العام 2001 قادت إلى تحول النظام من ملكي إلى جمهوري في 28 مايو 2008 فقد وقعت في العام «مذبحة القصر الملكي» الشهيرة حين قام ولي العهد الأمير ديابندرا بإطلاق النار على والده الملك بيرندرا والملكة ايشواريا وسبعة أفراد من العائلة المالكة، ثم أقدم على الانتحار، وتولي بعدها عمه جينندرا مقاليد الحكم ليصبح فيما بعد آخر ملوك البلاد اثر تحولها إلى جمهورية..

هذه التحولات في هذه البلد الصغير كانت لها أثرها على أوضاع المسلمين هناك فبعد أن كانوا مجرد أقلية تحت حكم هندوسي بلا تمثيل سياسي بات لديهم اليوم 3 وزراء 17 عضواً بالبرلمان وسفير واحد هو الدكتور حامد أنصاري سفير جمهورية النيبال في المملكة العربية السعودية اعتباراً من شهر فبراير 2008 وهو قبل ذلك أستاذ علم الاقتصاد في إحدى الجامعات ونائب رئيس اتحاد المسلمين النيبال.

وكان لـ (الجزيرة) معه حوار أثناء زيارة له إلى مدينة الدمام، حيث بادر في البداية برفع تهاني النيباليين حكومة وشعباً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمناسبة عودة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والمفتش العام إلى بلاده وشعبه مشافى معافى بإذن الله. وتحدث عن العلاقة بين نيبال والسعودية فقال: بدأت العلاقة الدبلوماسية بين البلدين في 1977م وفي نفس العام افتتحت سفارة النيبال ومنذ ذلك الحين اتسمت العلاقات بين البلدين بالود والاحترام والتعاون ونتيجة لذلك فقد بلغ عدد النيباليين في السعودية نصف مليون عامل يتمتعون باحترام الشعب السعودي لهم ويعملون في مجالات مختلفة.

* ماذا يميز العلاقة بين البلدين؟

- أرى في السعودية قيادة للعالم الإسلامي ولكن السعودية مهمة للعالم أجمع كونها تلعب دوراً إيجابياً في استقرار العالم وقد قدمت السعودية ممثلة في صندوق التنمية السعودي مساعدات للنيبال لتمويل مشروع بناء خزانات للمياه لوقف فيضانات نهر في إحدى الولايات كانت أخطاره تقضي على أرواح كثيرة وتم إنقاذ الناس ولله الحمد كما تم تنظيم حركة الري في المزارع فكان مشروعاً ممتازاً والفضل فيه للدعم السعودي.

* يواجه السعوديين مشكلات مع عمالة بعض البلدان أمنياً فهل يمكن للنيبال تغطية احتياج المملكة من العمالة؟

- طبعا نستطيع أن نوفر لكم الطاقات البشرية التي تحتاجونها بل أيضاً نحن نحرص على إرسال العمالة المدربة والمؤهلة خاصة في مجال المقاولات.

*ما رأيك في العودة إلى «مذبحة القصر الملكي»؟

- مذبحة القصر تحكي قصة طويلة ولكن على أي حال فقد كان هناك نزاع بين النظام الملكي السابق والحركات التي تمثل المجتمع وقد تم إزاحة النظام السابق وتم التحول النظام الجمهوري ونحن حالياً في فترة انتقالية كما هو الحال في أي دولة تمر بنفس تغيرات الحكم ولا بد لها أن تواجه بعض المشكلات.

*نيبال دولة منعزلة فهل التوجه في المستقبل للهند أم الصين للشرق أو الشمال..؟

- نيبال دولة غير منعزلة فهي مفتوحة على الهند حتى إن السفر بدون جواز سفر أو تأشيرة إليها ولكن من الشمال يوجد الصين ولها مصالحها الخاصة وأيضاً الهند ونستطيع أن نوازن بين العملاقين. نحن نتشارك مع الهند الحدود واللغة والعادات الاجتماعية وحتى صورنا متشابهة ولكننا ننفرد بأمورنا والتجربة علمتنا كيفية التعامل مع الهند ومع الصين أيضا.

*حدثنا عن أحوال المسلمين في نيبال؟

- هم الأكثر فقراً وجهلاً ولدينا 25 ولاية وهم يشكلون الأقلية في أي ولاية وهم منقسمون أيضاً ويختلفون في ميولهم السياسية.. منهم مع الحزب الشيوعي ومع أحزاب أخرى.. لدينا منظمة وأنا نائب الرئيس فيها وهي منظمة اتحاد المسلمين وهدفها القضاء على كل التوجهات المذهبية وندعو لاتحاد المسلمين ونبذ الخلافات المذهبية.

* في نهاية هذا الحديث هل هنالك كلمة أخيرة لكم؟

- أتمنى أن تكون العلاقة بين البلدين بنفس ارتفاع قمة ايفيرست.. شكراً لك ولصحيفة (الجزيرة).. ونيابة عن رئيسنا ونائبه وشعب نيبال أتقدم بخالص الاحترام للملك عبد الله وحكومته وأتمنى أن يزورا نيبال قريبا.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد