أمحمدٌ.. هل تستطيع مشاعرٌ
|
وصف الذي جمع الهدى مجبولا
|
الشعر عملاقٌ تطاول في الذرى
|
لكنْ محامدكم تفوق الطولا
|
يا مُشبعاً بيت القصيد فضائلاً
|
لم يحتملها.. فاغتدى معلولا
|
يا والداً وجدانُهُ من رحمةٍ
|
متسامحاً.. لم يشف قط غليلا
|
لم ينتقم ممن أساء لذاته
|
ويسوؤه من يُنكر التنزيلا
|
يا مرشداً جعل النجاة بقاربٍ
|
مَخَر العباب وحطّ فيه دليلا
|
ومعلّماً يرقى به أتباعه
|
أخلاقه لا تقبل التضليلا
|
يا قائداً ومحنكاً ومسدداً
|
جعل البغاة أذلة وفلولا
|
من أطلق الأضداد دون عقابهم
|
لم ينتقم.. هلا وجدت مثيلا
|
لكنهم كادوا له ولصحبه
|
صرفوا الفتوح إلى حُنين بديلا
|
بعض القلوب تألفت، ولبعضها
|
إحَنٌ توجِّه كيدها المغلولا
|
حتى المنافق لم يشأ هتكاً له
|
رحم (العزيز) وقد رآه ذليلا
|
هو رحمة تعلو على أضغانهم
|
وحي الإله بأن يكون جَليلا
|
الصمت أبلغُ من كلام عاثرٍ
|
عن رائدٍ، وله اليمين الطولى
|
لكننا نُثني على مَن أمَّهُ
|
وفق المراد متابعاً مسؤولا
|
والفضل كل الفضل فيمنْ أمّنا
|
أفضاله وهبت لنا التفضيلا
|
الله أنعمَ إذ أتى بمحمدٍ
|
أحيا القلوب وأنفساً وعقولا
|
يا شعر.. تمدحُ كي تُعزّ معيّناً
|
أنت العزيز إذا مدحت رسولا
|
كم مادحٍ والمدح عاد لنفسه
|
ممدوحه أسدى إليه جميلا
|
مستفعلن مستفعلن مستفعلن
|
كم فاعلٍ أمسى به مفعولا
|
|