التفاتة إلى الماضي العربي المجيد في الأندلس: |
يا حادي العيس ذكّرنا بماضينا
|
ماضٍ مجيدٍ به تزهو مواضينا
|
ماضي العروبة يكسو أرض أندلس
|
مجداً وعلماً وخيراتٍ أفانينا
|
يا حادي العيس شوق الأمس حادينا
|
إلى ديارٍ أتاها العرب هادينا
|
قاموا بتأسيسها في الغرب مملكةً
|
صارت مآذنها تَهْدِي المصلينا
|
تلك القصور وفي غرناطة بنيت
|
عبق الحضارة والتاريخ يحيينا
|
فيا ضفافاً على الوادي الكبير وما
|
تحويه قرطبةً يثري معانينا
|
في حقبةٍ قدّر المولى نهايتها
|
عاشت قروناً ثمانٍ وهي تعنينا
|
عهد الطوائف عهد الضعف منتشرٌ
|
وللتناحر دورٌ في مآسينا
|
عادت إلى القوط والأسبان دولتهم
|
بعد السقوط الذي أمسى يعنّينا
|
إذا مررنا بمدريدٍ ودولتها
|
عادت علينا عوادٍ من عوادينا
|
تلق الجبال مع الوديان قد كسيت
|
زهرٌ ووردٌ وأنواع الرياحينا
|
كأننا بحضورٍ ضم مجلسهم
|
شخص ابن زيدون مع ولاّدة فينا
|
ذاك الوزير الذي أهدى قصائده
|
ولاّدة مع معاني الودّ تضمينا
|
كانا يعيشان حباً لا مثيل له
|
فصار حبهما رمز المحبينا
|
قضى ابن عبدوس وقتاً فيه نافسه
|
فتم إقصاؤه من ذلك الحينا
|
ظل ابن زيدون يشكو البعد يؤلمه:
|
(أضحى التنائي بديلاً من تدانينا)
|
إذا ذكرنا زماناً عاشه عربٌ
|
في أرض أندلس صغنا لحادينا
|
حضارة العرب والأسبان قد مزجت
|
بها الثقافات أنواعاً تلاقينا
|
فتّش عن العرب في التاريخ تلق لهم
|
فضلاً وعزاً وللإسلام حامينا
|
نأسى على ذلك الفردوس مفتقداً
|
إذا دعتنا إلى فخرٍ دواعينا
|
بريدة |
|
|