ديترويت - د.ب.أ :
افتتح أكبر معرض سنوي للسيارات في أمريكا الشمالية الاثنين الفائت حيث تأمل صناعة السيارات الأمريكية المتعثرة في كسب مزيد من الزخم في عام 2010 مع التركيز على السيارات الأصغر حجما والأكثر محافظة على البيئة. وكشفت شركتا جنرال موتورز وفورد الأمريكيتان، إلى جانب منافسيهما من الشركات الأجنبية مثل تويوتا وهوندا ومرسيدس، عن طرز سياراتها الجديدة لعام 2010 والنماذج الاختبارية.
ويحضر أكثر من خمسة آلاف صحفي المعرض إلى جانب عرض 700 طراز مختلف. وتأمل شركات تصنيع السيارات العالمية في جذب المستهلكين الأمريكيين مرة أخرى للسوق بعد ركود اقتصادي عميق لعامين أدى إلى تراجع الصناعة بصورة كبيرة. وعلى غرار العام الماضي سيتم تقليص الأشياء الباهظة التي كان يشتهر بها معرض ديترويت للسيارات، في اعتراف بالاقتصاد الأمريكي الذي لا يزال ضعيفا. وتسبب أسوأ ركود على مدار أجيال في انخفاض مبيعات السيارات الأمريكية بما يربو على 20% في العام الماضي لنحو 10 ملايين سيارة. صناعة السيارات الفخمة تشارك، وضمت لائحة الأسماء البارزة في صناعة السيارات الفخمة شركات كورفيت، وبنتلي، ومازيراتي، وفيراري، ولينكولن، وكاديلاك.
وعرضت شركة (أودي) نموذجاً جديداً من (اي- ترون)، وهو الثاني ضمن هذه العائلة الإلكترونية الفخمة حيث تستطيع قطع 250 كيلومتراً في الشحنة الواحدة، بينما تزيد سرعتها من الصفر إلى مائة كيلومتر في الساعة خلال أقل من عشر ثوان. وهي ذات تصميم رياضي، وتضم مقعدين.
وقدمت شركة تيسلا للسيارات الرياضية الكهربائية طرازاً عائلياً جديداً، هو (موديل اس) الذي يستوعب خمسة ركاب، فضلاً عن احتوائه على مقعدين إضافيين للأطفال (في المكان المخصص للصندوق الخلفي). ويستطيع السير لمسافة 500 كيلومتر تقريباً قبل أن يحتاج للشحن، فضلاً عن امكانية التحكم به عن طريق اللمس فقط.
وكشفت (كاديلاك، عن نموذجها الجديد (اس تي اس بلاتينوم)، والذي تصفه ب(سيارة المستقبل الفخمة)، والتي تتميز إلى جانب فخامتها باقتصادها في استهلاك الوقود، وانخفاض انبعاثاتها من غاز ثاني اكسيد الكربون.وتعمل بنظام دفع هيدروليكي، مع تزويدها بمحرك (في 6) بحقن (بخاخ) مباشر.
وكشفت شركة هوندا عن سيارتها الهجين الفخمة (ئي آر- زد)، وهي رياضية ستباع في الولايات المتحدة بحلول الصيف المقبل. وتعمل بالكهرباء والوقود. ومن جهتها عرضت مرسيدس سيارتها الرياضية (ئي- كلاس) المكشوفة، والمزودة بأبواب تفتح عمودياً. وتسير بسرعة قصوى تصل إلى 317 كيلومتراً في الساعة. ويصل سعرها إلى 200 ألف دولار.
فولكس واجن وقدمت فولكس واجن سيارة كوبيه المدمجة الجديدة تجمع بين استهلاك 4.2 لتر/100 كم من الوقود وديناميكية قصوى وهي مدمجة نموذجية تولد 98 غرام/كم فقط من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
ويمثل إطلاقها بداية لعام حافل بالأعمال يتم فيه تقديم المزيد من الطرز الجديدة أكثر من أي وقت مضى في تاريخ الشركة. وتمتاز السيارة بمظهر رياضي وتصميم يتميز بالأناقة بشكلٍ ملحوظ و يقع ما بين تصميم شيروكو، أكثر السيارات الرياضية مبيعاً في أوروبا، وسيارة سي سي التي حققت نجاحاً عالمياً. وتؤكد هذه السيارة الافتراضية الجديدة مرة أخرى بأن سيارات فولكس واجن المستقبلية الهجينة لا تركز فقط على الاقتصادية في استهلاك الوقود وإنما - وكما هو الحال مع إصدارات السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل النقيين، التي تقدمها علامة فولكس واجن الأكثر نجاحاً في أوروبا - سيكون الهدف من تلك السيارات أيضاً أن تكون رياضية وممتعة القيادة.
بريوس صغيرة
وكشفت مجموعة (تويوتا موتور كورب) اكبر منتج للسيارات في اليابان عن نموذج أصغر حجما وأقل سعرا من سيارتها الهجين الأفضل مبيعا (بريوس). وتهدف الشركة إلى ضم النموذج الجديد، (إف.تي - سي.إتش) إلى عائلة السيارات الهجين التي تعمل بالكهرباء والوقود. وقال جيم لينتس، رئيس عمليات تويوتا في الولايات المتحدة، إنه سيتم تصنيع النموذج الجديد خلال السنوات المقبلة. وأضاف لينتس أن السيارة (إف.تي - سي.إتش) ستكون أصغر حجما وأقل تكلفة من بريوس التي تسيطر على سوق السيارات الهجين في العالم منذ سنوات. وتتوقع تويوتا طرح ثمانية طرز جديدة من السيارات الكهربائية خلال الجزء الاول من العقد الحالي.
ودمجت كرايسلر جناحها في المعرض خلال الدورة الحالية مع جناح فيات، حيث تميز الجناح المشترك بعرض السيارات الصغيرة، مثل فيات 500، التي يمكن أن تصل إلى السوق الأمريكية قريبا.
جوائز فورد
وحصدت فورد الجوائز السنوية لمعرض ديترويت حيث حصلت على جائزة أفضل سيارة، وأفضل شاحنة خفيفة، وهو ما يشير إلى عودة الشركة بقوة للسوق العالمية بعد التراجع الحاد في مبيعاتها خلال السنوات القليلة الماضية. وحصلت السيارة الهجين (فورد فوسون) على جائزة أفضل سيارة، وحصلت فورد (ترانزيت كونيكت) على جائزة أفضل شاحنة خفيفة لعام 2010م.