في مثل هذه الأيام من العام الماضي فقدنا الإعلامي والشاعر القدير خالد زارع ابن الوطن البار والمولود بمدينة ينبع الغالية قبل سبعة عقود تقريباً، وحين يأتي ذكر خالد زارع لا بد أن يأتي للأذهان البرنامج الشهير والرائع الذي كان يعده ويقدمه -رحمه الله- (ربوع بلادي) الذي تكفي نظرة سريعة لمقدمته.. كيف أن هذا البرنامج وطني بمعنى الكلمة، فتجد صورة المقدمة (أو الشارة) حافلة بصور من كل مناطق الوطن في مشهد جميل، هذا البرنامج الذي يفوح بالوطنية واللطف والبراءة، ومع أنه مخصص للأطفال إلا أنه مادة مهمة للكبار قبل الصغار.. فتنقلاته في العديد من مدن موطني كانت موفقة ومميزة وجميلة. باختصار وبدون مقدمات.. هل من الممكن أن نرى مثل هذا البرنامج مطوراً في القناة الوليدة الجديدة (الثقافية)؟.. فالآن الإمكانات أفضل من تلك الإمكانات، وتوافر المواد والباحثين والمهتمين قد يكون أكثر منه في تلك الفترة، والتقنية الحديثة الآن ليست كما كانت تلك الأيام.. بل هي أميز.. والمواطن كما كان سابقاً.. والآن ولاحقاً سيقدم كل إمكاناته لخدمة بلدته أو قريته ومدينته والتعريف بها. فهل سنرى هذا البرنامج، وبنفس الاسم الذي وضعه خالد زارع وفاء له وإبقاء لذكره الطيب؟
أجزم أن وزارة الثقافة والإعلام مهتمة بمثل هذا الموضوع الذي سيقدم دوراً مهماً في مثل هذه الفترة في تنمية ولاء المواطن لكل شبر من أرضه.. وبخاصة أننا نشهد في هذه الأيام الدعوة الكريمة والكبيرة من خادم الحرمين الشريفين للحوار الوطني، ودمج المواطنين تحت مظلة الوطن الواحد.
* للتواصل:
tyty88@gawab.com