لا أحد غير محمد بن فطيس يستطيع أن يأسرك بالشعر.. فهو قادر بكل حالاته على أن يجعلك في معزل عن الجميع فقط مع قصيدته:
|
البارحة ربي كتب لي ومريت..
|
..دربٍ عليه بروق الأحباب لاحت
|
جيت المكان اللي جمعنا وخفيت..
|
.. وقامت جروحي للجوارح وصاحت
|
ياليتني في لفة الدرب زليت..
|
.. كان العيون من الدموع استباحت
|
التم غيم الدمع من يوم الفيت..
|
.. وورقا القصيد لشوفة الغيم ناحت
|
وضحكت ماأبغي الناس تدري بي الفيت..
|
.. لكنها غصبٍ على العين ساحت
|
حارت دموعي في عيوني وصديت..
|
.. وأرمشت مابيها تبين.. وطاحت
|
وعقبه برق في العين براق.. واسقيت..
|
.. خدي ووناتي بصدري تلاحت
|
وأنا أحسب إني في فراقه تشافيت..
|
.. وان عبرتي من مدخل الزاد زاحت
|
اللي يحسب إني على البعد سجيت..
|
.. والا ان عيوني للرقاد استباحت
|
ياليتني من قبل لا أحبه اقفيت..
|
.. والا ان دروبي عن دروبه تناحت
|
أهون علي من البكا والتناهيت..
|
.. وأشلا من سدودٍ على الناس باحت
|
عرفت كيف الحي يفرق عن الميت..
|
.. وعرفت قيمة نعمتي يوم راحت
|
قولوله اني عقب بعده تدانيت..
|
.. ورجلي عن دروب المعافين شاحت
|
البعد نار وطاعة العذل كبريت..
|
.. يقصر على بعده.. ترى الكبد فاحت
|
محمد بن فطيس |
|