يعتب عليَّ بعض الزملاء من الشعراء أنني لا أقدم قصائدهم للقارئ، ولو ببعض كلمات لا تأخذ مساحة من المكان الذي تنشر فيه القصيدة، ولأنني لست ممن يؤيد كتابة مقدمات للقصائد؛ فإنني لا أفعل ذلك إلا نادراً، وإن فعلت فليقيني التام بأن القصيدة لا يقلل من قيمتها إن كانت قيمة عدم تقديمها، ولا يرفع من شأنها ذلك التقديم إن كانت دون المستوى المنتظر. |
ثم ماذا يعني أن نقدم لقصيدة ما؟ فإن كانت المقدمة إضاءة على محتوى النص وتبياناً لشيء خفي فيه؛ فذلك يعود لكاتبه الذي لم يستطع إيصال فكرته من خلال نصه، وإن كانت تزكيةً للنص أو للشاعر فهنا قضية متعبة يليها رضا أو سخط مَن كتب المحرر لقصيدته مقدمة ربما جاءت بناءً على جو نفسي لكاتب المقدمة؛ فأبدع أو أخفق، بحسب حالته النفسية في ذلك الوقت؛ مما يجعل فلاناً يضع نفسه في حالة مقارنة مع مقدمة وضعت لنص فلان، وهنا يقع المحرر في مأزق لم يحسب له حساباً. |
وليقيني أن النص الجيد ليس بحاجة إلى تقديم فبعض المقدمات تأتي مشوهة للنص ومزعجة للقارئ الذي لا يحتاج إلى من يدله على الجمال الذي بين يديه. |
|
الكلام الموحش يخاف نور الشمعدان |
تحترق أسمى معانيه قبل يضمها |
من زمان اكتب على شان تقرا.. من زمان |
بس ما شفت المكاتيب جابت همها |
|